أعلن مسؤول أمني البارحة (الأحد)، بعد أقل من أسبوعين على إعلان نهاية عملية "الجرف الصامد" وبعد أيام قليلة من عودة بعض سكان غلاف غزة إلى بيوتهم، أن حماس تحفر مجددًا الأنفاق الهجومية ضدّ إسرائيل وتصنيع الصواريخ ويقول إن 40% منها لم تتضرر في العملية. كذلك أشار المسؤول إلى وجود محاولات حثيثة لإعادة خط تهريب الصواريخ من إيران، وقال إن المصريين يعملون عملا حثيثًا من أجل منع ذلك الأمر وبهذا أراد الإشارة إلى أن المصريين أكثر فاعلية من الحكومة الإسرائيلية.

لم يفسر ذلك المسؤول تصريحه بشكل أوسع ولم يقل على ماذا يستند في تصريحاته بينما سارعت القيادة الأمنية لدحض تلك التصريحات وقالوا: "لا نعرف على ماذا يستند ذلك المسؤول الأمني بتصريحاته ولا نعرف من أين أتى بتلك المعلومات". نجح ذلك الأمر، رغم ذلك، بإثارة مخاوف سكان المناطق المحاذية لغزة، الذين عادوا لانتقاد ضعف الحكومة وعدم قدرتها على علاج ذلك التهديد.

قال رئيس المجلس الإقليمي "حوف أشكلون"؛يائير فيرغون، الذي وجه خلال الحرب الكثير من الانتقادات للحكومة الضعيفة وحتى أنه وجه رسائل حادة إلى هنية والقيادات في غزة، "بأن استمرار حفر الأنفاق الموجهة إلى بلداتنا يشكل سببًا لاندلاع حرب".

أكد الكثير من المواطنين أيضًا أنه بالفعل منذ انتهت العملية وهم يشعرون أنه ما من شيء يمنع حماس من العودة إلى حفر وترميم أنفاق تحت الحدود. حتى أن بعض المواطنين قال إنه في حال اتضح أن هذه المعلومات صحيحة  فسيعزز ذلك قرارهم بترك المنطقة نهائيًا.

قال وزير الشؤون الاستراتيجية والاستخباراتية، يوفال شتاينتس، إن "حماس عادت بالفعل إلى أنفاقها ولكن ذلك من أجل إخراج جثث مقاتليها الذين علقوا فيها". قال شتاينتس أيضًا إنه ليس بوسع حماس أساسًا إمكانية تجديد إنتاج الصواريخ لأنه ليست هناك في الضفة المواد المطلوبة لذلك، وبلا شك لا تتوفر الكميات الكافية.

هدد، في هذه الأثناء، القيادي في حماس إسماعيل هنية بإعادة تجديد إطلاق الصواريخ ووضع إنذار أخير لإسرائيل حيث قال إنه إن لم يتم رفع الحصار عن القطاع حتى تاريخ الـ 25 من أيلول فإن إطلاق الصواريخ على إسرائيل سيتجدد.