أكدت مصادر فلسطينية لـ "المصدر" أن بعض الجهات العربية جددت اتصالاتها مع كل من القيادي الفلسطيني الفتحاوي محمد دحلان والرئيس الفلسطيني محمود عباس، وذلك بهدف حث الرجلين على إتمام المصالحة بينهما وذلك في محاولة لـلملمة، البيت الفتحاوي، عِشيّة الانتخابات البلدية المزمع عقدها في شهر تشرين أول، أكتوبر القادم.

وأكدت المصادر الفلسطينية أن هذه المساعي تتم بين الطرفين بوساطة مصرية في هذه الأيام في محاولة لتحديد الفجوات بين الرجلين والسعي الى جسر الهوة بينهما.

وتفيد المصادر أن الوساطة المصرية تتم بطلب وبمتابعة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مُشِيرة إلى أن السيسي كان قد أشار خلال الفترة الماضية إلى أنه ﻻ يمكن ان يتم البدء بعملية مفاوضات فلسطينية إسرائيلية قبل البدء بعملية مصالحة فلسطينية داخلية ومصالحة فتحاوية داخلية.

وأشارت المصادر انه بالنسبة للجانب المصري يُعتبر محمد دحلان جزء من أي حل سياسي بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، لاسيما وأنه في إطار أي عملية سياسية إسرائيلية فلسطينية ستسعى مصر الى عودة أجهزة السلطة إلى قطاع غزة بدءاً بالمعابر الحدودية لقطاع غزة، وفي هذه الحالة فإن مصر ترغب برؤية دحلان جزء من القيادة الفلسطينية.

الوساطة بين الشخصيتين تتم بطلب وبمتابعة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

الوساطة بين الشخصيتين تتم بطلب وبمتابعة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

وأضافت المصادر إلى أن الاتصالات المصرية مع الطرفين "دحلان- عباس"، لم تتوقف في الأيام الماضية، لافتتاً إلى أن الهدوء الإعلامي الذي ساد في الأيام الأخيرة هو جزء من هذه المساعي، والتي تتم بحسب هذه المصادر بتوصية ودعم وتأييد من كُلٍ من الإمارات العربية المتحدة والمملكة الهاشمية الأردنية.

وتفيد المصادر الى أنه وعلى الرغم من المواقف السابقة للرئيس الفلسطيني عباس وتوجهاته الرافضة لمصالحة دحلان، "هذه المرة تبدو الاتصالات أكثر جدية رغم عدم وجود أي ضمانات بنجاحها".

وأشار مصدر فتحاوي مُطلِع على هذه الاتصالات "إن العقبة الرئيسية أمام إتمام هذه المصالحة تكمن في المجموعة المحيطة بالرئيس عباس والتي تخشى هذه المصالحة، التي من شأنها أن تعيد دحلان إلى الواجهة الفتحاوية والواجهة الفلسطينية".

وتحدثت المصادر عن أن الأيام القادمة ستشهد تطوراً في هذا الملف، غير مُستبعِدة أن يتم بحسب الرغبة المصرية بعد عيد الأضحى اجتماع بين دحلان وعباس في العاصمة المصرية القاهرة، بحضور إماراتي وربما أردني ايضاً، مشيرةً إلى أن تدخل الأردن كجهة في الاجتماع قد يكون حاسماً بالضغط على الرئيس عباس لقبول المبادرة وإعادة دحلان إلى صفوف فتح وتجديد العمل على مؤتمر حركي جديد يعيد الحياة والوحدة الى الحركة.

وأشارت المصادر أن معسكر النائب دحلان تعامل بحذر مع أحداث نابلس الأخيرة وتجاوب مع طلب الجانب المصري بعدم تأجيج الموقف لعدم تعكير مساعي المصالحة بين قطبي حركة فتح.