دعا رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو صباح اليوم (الأربعاء) إلى اجتماع للمجلس الوزاري السياسي – الأمني المصغّر لنقاش سيجري فيه وضع الوزراء في جو آخر التطورات بشأن الهجوم الأمريكي المرتقَب على سوريا. وكان نتنياهو قد عقد أمس اجتماعًا أمنيًا مقلصًا طارئًا، وأوضح في نهايته: "نحن لسنا طرفًا في الحرب الأهلية السورية، ولكننا سنرد بقوة على محاولة إيذائنا".

وقد صرّح موشيه (بوغي) يعلون أمس، للمرة الأولى بشكل علني، أنّ الأسد قد استخدم بالفعل بأسلحة كيميائية، "وهذه ليست المرة الأولى". وأضاف يعلون: "يدرك العالم المتنوّر اليوم ما هي القوى التي يقف حيالها، محور الشر الذي يبدأ في طهران، يمر عبر دمشق ويرتكز في بيروت، وهدفه هو تنفيذ جرائم ضد الإنسانية". وقد حذر يعلون أيضا قائلا: "من يجرؤ على اختبارنا سيواجه عظمة الجيش الإسرائيلي". وأضاف رئيس الأركان غنتس إلى التهديد حين قال: "على أعدائنا أن يعرفوا أننا مصرّون ومستعدون للدفاع عن مواطنينا باستخدام أية وسيلة ضرورية".

وسُجّلت في الجيش الإسرائيلي درجة تأهب مرتفعة استعدادًا للحرب، ‏ فقد رُفعت قوات الجيش وسلاح الجو إلى أعلى درجة تأهّب. وقد بدأ هذا الصباح تدريب تجريه قوى الأمن في هضبة الجولان بجوار الحدود السورية. وبدأت طائرات مقاتلة لسلاح الجو بتنفيذ طلعات في المنطقة الحدودية مع سوريا ولبنان في الساعة الأخيرة. بالمقابل، نُشرت بطاريات لمنظومة "القبة الحديدية" للحماية من الصواريخ، وجرى تشغيلها في كل منطقة الشمال، حيفا، كرميئيل، صفد، وهضبة الجولان. كذلك، توجّه استخبارات الجيش الإسرائيلي معظم جهودها نحو سوريا.

بالإضافة إلى ذلك، وبسبب حالة التأهب، سُجّلت تغييرات في جدول أعمال وزير الأمن موشيه يعلون. فقد ألغى مشاركته هذا الصباح في نقاش اللجنة الخاصة للمساواة في العبء في الكنيست.

ويستعدّ المواطنون كذلك للحرب، إذ يحضرون جموعًا وفرادى إلى نقاط توزيع معدّات الوقاية في أرجاء البلاد. ورُصدت في تل أبيب بالأمس طوابير لأكثر من ثلاث ساعات انتظارًا للحصول على معدات نووية - جرثومية - كيميائية، تهدف إلى توفير الحماية في حالة حدوث هجوم كيميائي. ورزحت هواتف الجبهة الداخلية والبريد، الذي يزوّد هذه المعدات، تحت ضغط الطلبات هذا الصباح، ما أدّى إلى تعطّلها.

ويجتمع رؤساء بلديات منطقة الشمال في اجتماعات طارئة، مصدرين أوامرهم بافتتاح الملاجئ في حالة إطلاق صواريخ على شمال البلاد. فقد أوعز رئيس بلدية حيفا يونا ياهف إلى أقسام البلدية بتحديث أنظمة حالة الطوارئ. وذكرت البلدية أنه لم يجرِ إعلان حالة الطوارئ، إنّما فقط تجديد أنظمة وحدات مخازن الطوارئ وأقسام البلدية المختلفة، وكذلك توطيد العلاقة بسلطات الأمن والإنقاذ. وقال رئيس بلدية "شلومي" في الشمال: "نحن متأهبون ولا نعرّض أنفسنا للخطر. فتحنا الملاجئ، والمواطنون يعرفون الأنظمة"، مضيفًا: "يسرّنا الحصول على تحديثات من جيش الدفاع الإسرائيلي".