التقت مستشارة الرئيس للأمن القومي في الولايات المتحدة، سوزان رايس، شخصيات أمريكية كبيرة، وبينهم وزير الخارجية جون كيري ووزير الدفاع تشاك هاغل، بهدف فحص التهديدات الأمنية المحتملة في شبه الجزيرة العربية ومتابعة المستجدات في هذا الموضوع. هذا ما أدلى به البيت الأبيض.

أبلغت صحيفة "واشنطن بوست" أمس أن الولايات المتحدة قررت إغلاق سفاراتها في الشرق الأوسط وفي شمال أفريقيا ليوم واحد في أعقاب مراسلات إلكترونية وصلت إلى الاستخبارات الأمريكية، وفيها تخطيطات لقادة في القاعدة لتنفيذ عمليات ضد ممثليات أمريكية.

يبدو أن معظم التحذيرات تركز حاليا على اليمن: وقال مصدر رفيع المستوى في أجهزة الأمن اليمنية أن التخوف هو من عملية إرهابية ممكنة في العاصمة صنعاء، أو في مدينة عدن، وأشار إلى أن خلفية التهديد هي هجمات الطائرات الأمريكية من دون طيار التي حدثت مؤخرا وتهديدات أفراد القاعدة، وبينهم زعيم المنظمة، أيمن الظواهري، حول الانتقام من الأمريكيين ردا على ممارسات جيش الولايات المتحدة في دول إسلامية وهجمات الطائرات الأمريكية من دون طيار في اليمن وباكستان. وعلى حد أقوال المصدر، تم إعلام الأمريكيين بهذه المخاوف قبل يومين، حين زار الرئيس اليمني واشنطن.

كما أعلنت فرنسا، بريطانيا وألمانيا عن إغلاق ممثلياتها في اليمن في أعقاب المعلومات الاستخباراتية المحددة.

وكتب المحلل العسكري الإسرائيلي، رون بن يشاي، أن الخطوات الأمريكية الجارفة تمنح إنجازا للقاعدة ينخرط في الوعي. بسبب الصدمة جراء اغتيال السفير الأمريكي في بنغازي في ليبيا بتاريخ 11 أيلول الأخير، فإن إدارة أوباما لا تخاطر. ويضيف بن يشاي في الموقع الإسرائيلي YNET، أن "الطامة الكبرى هي نتيجة رغبة إدارة أوباما في فعل ما هو مضمون، فإنهم يمنحون إنجازا هائلا للإرهابيين، الذين يحرزون أهدافهم من دون أن يتركوا عن الأرض التي يجلسون عليها ومن دون أن يشكلوا خطرًا على نشطاء المنظمة. إن هناك إنجاز معنوي كبير للقاعدة في مجرد إقفال السفارات وتحذير المسافرين الأمريكيين والبريطانيين من السفر.

‎.