وقعت الليلة، بعد أربعة أشهر منذ المجزرة في هيئة التحرير في الصحيفة الفرنسية "شارلي إيبدو"، حادثة إطلاق نار إضافية في الولايات المُتحدة ضد معرض لرسومات الكاريكاتير المُسيئة للنبي مُحمد. قُتل شخصان بعد أن فتحا نيران أسلحتهما، خارج قاعة كانت تُقام فيها مسابقة للرسومات الكاريكاتيرية للنبي، في مدينة غارلاند في ولاية تكساس.

عُرضت في مسابقة لرسومات كاريكاتيرية للنبي مُحمد جائزة وقدرها 10،000 دولار لأفضل رسم كاريكاتير للنبي مُحمد. تم تنظيم الفعالية من قبل "المبادرة الأمريكية للدفاع عن الحريات"، المُنظمة التي تتبنى أفكارًا مُعادية للإسلام والمعروفة من قبل منظمات أُخرى بأنها "مجموعة ناشرة للإرهاب". وتقول التقارير الواردة من الولايات المتحدة إن الفعالية جاءت ردًا على فعالية نظمها متظاهرون مسلمون في المكان ذاته والتي هدفت للاحتجاج ضد كراهية الإسلام.

وقد صرحت رئيسة التنظيم، باميلا غالر، أمس، أنها نظمت هذه الفعالية للدفاع عن حرية الرأي ردًا على الأحداث العنيفة التي اندلعت في أنحاء العالم كردٍ على الرسومات المسيئة للنبي مُحمد. وأضافت غالر، بعد حادثة إطلاق النار، قائلة إن العنف "يُثبت إلى أية درجة كانت فعاليتنا ضرورية".

نتج عن حادثة إطلاق النار الكثير من الردود على وسائل التواصل الاجتماعية والتي كان هناك من هاجم مُطلقي النار وكان هناك من رأوا أن مسابقة الرسم هي نوع من الاستفزاز غير المُبرر ضد المُسلمين. عبّرت الصحفية جويس كرام، من صحيفة الحياة وقناة العربية، عن شجبها لمطلقي النار، وغردت على تويتر قائلة: "لأولئك الذين يُعطون لأنفسهم الحق للتحدث باسم الإسلام ضد الحرية، عليكم أن تتعلموا من التاريخ"

بالمقابل، علقت الصحفية في نيويورك تايمز، روكميني كاليمتشي، على الحادث بتغريدة على تويتر قالت فيها: "لنضع حرية التعبير جانبًا، لماذا يفعل شخص ما فعالية استفزازية مثل فعالية مسابقة رسم النبي مُحمد"؟

وجاء رد الصحفي جيفري غولدبرغ، الذي يُعتبر مُقربًا من الرئيس باراك أوباما، على تغريدة كاليمتشي إذ قال: "أتفهم موقفك، ولكن، من لديه الحق بأن يُقرر ما هو "الاستفزازي"؟ وأضاف: "تهدف حرية التعبير إلى حماية المجانين، المُستفزين، والأشخاص الذين نراهم أنا وأنت ضيقي الأُفق وحمقى. أنا أدعم حرية التعبير.