انتقد الوزير نفتالي بينيت البارحة (الأحد) بشدة تصريحات رئيس الحكومة نتنياهو ووزير الدفاع الجديد أفيغدور ليبرمان في الأسبوع الماضي، فيما يخص المفاوضات المُباشرة مع أبو مازن بهدف التوصل إلى تسوية سياسية تتضمن قيام دولة فلسطينية داخل حدود 67. وكان نتنياهو قال في الأسبوع الماضي، "أنوي تجديد العملية السياسية التي ترمي إلى تحقيق السلام". وجاء من حزب بينيت، "البيت اليهودي"، القول: "لن نسمح لنتنياهو أن يتبنى مبادرة السلام العربية التي تتضمن العودة إلى حدود 67 وتقسيم القدس وإعادة اللاجئين الفلسطينيين".

وقال بينيت إن نتنياهو تحدث عن قيام دولة فلسطينية "لأن العالم يضغط وهنالك حاجة لتسوية الأمور معه"، ولكنه ذكّر أن نتنياهو، قبل الانتخابات، عبّر عن معارضته لقيام دولة فلسطينية. دعا بينيت إلى عدم تقسيم البلاد وأعرب عن عدم الحاجة إلى عقد مُحادثات تهدف إلى تحقيق ذلك. وترى جهات من حزب نتنياهو أن هذا إصطدام جديد بين السياسيَين، الذي قد ينتهي بانسحاب حزب البيت اليهودي من الائتلاف، الانسحاب الذي قد يُهدد استقرار الائتلاف الذي بذل نتنياهو جهدًا كبيرًا لتوسيعه من خلال ضم ليبرمان إليه.

إن حكومة نتنياهو الحالية هي، كما هو معروف، الحكومة الأكثر يمينية في السنوات الأخيرة في إسرائيل وتجدر الإشارة إلى أن نتنياهو هو الوحيد في الحكومة الذي يتحدث عن المفاوضات السياسية والسلام، وهما أمران لم يذكرهما في حملته الانتخابية. لم تُعبر بقية أحزاب الائتلاف عن دعمها لعملية التفاوض مع الفلسطينيين.