‏‎"‎لم تبدأ المفاوضات مع الفلسطينيين بعد، ولكن نتنياهو يواجه تحديه السياسي الأول من الداخل. "لقد وافقنا جميعًا بشكل واضح وقاطع أننا لن نكون أعضاء في حكومة تنفذ تجميد البناء في يهودا والسامرة أو في القدس"،‎‏‏‎ ‎‏ هذا ما قاله مصدر في الحزب اليميني "البيت اليهودي" لصحيفة "معاريف".

وقالت عضوة الكنيست، شولي معلم أمس: "إن لمواصلة البناء في يهودا والسامرة وفي القدس علاقة مباشرة بمواصلة مشاركة البيت اليهودي في الائتلاف. إن أهمية مواصلة البناء في القدس وفي يهودا والسامرة هي في الحفاظ على مناعة دولة إسرائيل كدولة يهودية. لقد كان تجميد المستوطنات بمثابة خطأ في المرة السابقة، ونحن في البيت اليهودي لن نكون شركاء في هذا الخطأ في المرة القادمة".‎‏‏‎ ‎‏

وقد انضمت إلى الأقوال أيضا عضوة الكنيست أييلت شاكيد. وقالت أمس: "نحن نتوقع أن يفي رئيس الحكومة بوعده للوزير بينيت، ونحن نؤمن أن نتنياهو سيفي بوعده حول موضوع البناء". يعمل "البيت اليهودي" وسيواصل عمله من أجل البناء الواسع في يهودا والسامرة وفي القدس. من جهة أخرى، فإن قرار إطلاق سراح القتلة هو بمثابة إفلاس أخلاقي لدولة إسرائيل، الذي بدأ في صفقة جبريل وهو متواصل في القرار من الأسبوع الماضي. يجب وضع حد لذلك وعدم الإذعان للضغط الأمريكي".‎‏

إلى ذلك، وللمرة الأولى منذ ‏‎ ‎الإعلان عن استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين بوساطة أمريكية، طرحت الحكومة هذا الأسبوع مناقصة لبناء حي جديد في مستوطنة بيت إيل‎.‎‏‏‎ ‎‏إلا أنه يجري الحديث عن مساكن بديلة للمستوطنين الذين تم إخلاؤهم من حي "هئولبناه" في البلدة قبل سنة وليست مراكز بناء جديدة.

على الرغم من ذلك، وجهت منظمة السلام الآن انتقادا شديد اللهجة للمناقصة الجديدة. "هكذا لا يمكن بناء مفاوضات"، قال سكرتير عام الحركة يريف أوبنهايمر. على حد أقواله: "نتنياهو ويعلون يثبتان أن كل ما يقولانه عن تجميد هادئ هو عار عن الصحة. إذا كان يقصد رئيس الحكومة دولتين بجدية، فما من منطق في إصدار مناقصة للبناء في مستوطنة معزولة، عميقا داخل الأراضي الفلسطينية، التي لن تبقى في أية تسوية تحت السيادة الإسرائيلية".