عارض وزير الاقتصاد، نفتالي بينيت، اليوم ظهرًا رجال الأعمال الإسرائيليون الذين صرحوا عن دعمهم للعملية السياسية ويحذرون من وصول المفاوضات السياسية إلى طريق مسدود. واستعان الوزير في اجتماع كتلة البيت اليهودي بجداول ولوائح لإثبات وجهة نظره.

ويدعي بينيت أن الاقتصاد الإسرائيلي سيتضرر كثيرًا وقال: "إن سمحنا بقيام دولة فلسطين في قلب دولتنا".

وأدلى بينيت بتصريحاته بعد أن كان نحو 100 رجل أعمال إسرائيليين كبار يشكلون إطارًا ليس سياسيًا يُدعى "بي تي أي"، في طريقهم إلى دافوس وطالبوا بمتابعة الترتيبات الأمنية. تعتقد هذه المجموعة أن الحل السياسي القائم على إقامة دولتين ضروري للمجتمع وللاقتصاد لدى كلا الطرفين.

واستهل بينيت حديثه قائلا: "نشهد خلال الأيام والأسابيع الأخيرة حملة دعائية والمزيد من الأصوات التي تصرح عن وجود ضغط اقتصادي متزايد على إسرائيل وقد يزداد هذا الضغط أكثر فأكثر". لكن الوزير قال حازمًا: "إقامة دولة فلسطينية سيدمر دولة إسرائيل. أصغوا لما أقوله".

وحذر الوزير اليميني أثناء عرضه لأفكاره بمساعدة خريطة إسرائيل من الصواريخ التي سيتم إطلاقها على مركز البلاد وقال: "ما يحدث في سديروت سيحدث في هرتسليا بيتواح. وتساءل: "كيف سيكون الاقتصاد الإسرائيلي إن سقط صاروخ على شارع شنكر في هرتسليا بيتواح؟ كيف سيكون الاقتصاد الإسرائيلي إن سقطت طائرة وشيكة الهبوط في مطار بن غوريون مرة في السنة فقط؟"

ويقول بينيت، إن التجارب السابقة تثبت صحة أقواله. " لقد مررنا بهذا الوضع سابقًا. إذا نظرنا إلى اقتصاد إسرائيل منذ عام 1996 حتى يومنا هذا، سنلاحظ نموًا اقتصاديًا هائلا خلال التسعينات. لا أذكر أننا وقعنا أي اتفاقية في تلك الفترة، لكن في الوقت الذي وصل الممثلون الإسرائيليون فيه إلى القمة السياسية كان الاقتصاد العالمي آخذ بالازدهار أما الاقتصاد الإسرائيلي فكان على عكس ذلك".

وأوضح الوزير بمساعدة رسم بياني يبيّن التغييرات في الاقتصاد الإسرائيلي قائلا: "عندما بدأت الانتفاضة الثانية في تلك الأيام، تدهور الاقتصاد الإسرائيلي، ومن ثم حدث تحول جديد".

ويقول زعيم حزب "البيت اليهودي": " هنالك ضغوط اقتصادية ومقاطعة، لكن هل علينا أن نتخلى عن أرضنا بسبب الضغط الاقتصادي؟، نقسّم القدس بسبب الضغط الاقتصادي؟ نتنازل عن الجليل؟ والنقب؟ نوجه ضربة للشعب اليهودي؟ هل هذا هو نهجنا؟ علينا رفع رؤوسنا وعدم الخوف".

ويشكك محللون إسرائيليون بمدى قدرة الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو على الاستمرار بالمفاوضات مع الفلسطينيين والتي تهدف من بين أمور أخرى إلى إقامة دولة فلسطينية من جهة، ومن جهة أخرى الحفاظ على الائتلاف الحكومي الذي يضم حزب البيت اليهودي الذي يؤمن بخط مختلف عن خط الحكومة بما يتعلق بالقضية الفلسطينية.