تُحيي إسرائيل اليوم "يوم القدس"؛ في ذكرى مرور 48 عاما على توحيد المدينة. وستجري في ساعات ما بعد الظهر مسيرة أعلام لنشطاء اليمين الصهيوني الديني، والتي ستمرّ من خلال الحيّ الإسلامي في المدينة القديمة، وذلك بعد أن رفض قضاة محكمة العدل العليا التماسا قدمته منظّمات يسارية ضدّ مسار المسيرة. وقد نشرت شرطة القدس أيضًا إعلانا جاء فيه أنّ "الشرطة ستُظهر عدم التسامح إزاء أي مظهر من مظاهر العنف الجسدي أو اللفظي، وستعمل بجميع الوسائل ضدّ منتهكي النظام والخارجين عن القانون". في الأيام الماضية، بُذلت جهود كبيرة من قبل قادة الشرطة ومنظّمي المسيرة للتأثير على المشاركين فيها من أجل تجنّب مظاهر العنف ضدّ الفلسطينيين والتي تميّزت بها هذه المسيرات في الأعوام الماضية.

وينوي نشطاء اليسار في إسرائيل إجراء مظاهرة ضدّ مسيرة الأعلام هذه. بسبب المسيرة سيُطلب من تجار الحي الإسلاميّ أن يُغلقوا متاجرهم في ساعات الظهيرة وسيُضطرّ معظم سكان الحي إلى البقاء في منازلهم.

Bennett

Bennett

وقد نشر زعيم المستوطِنين ووزير التربية الجديد في حكومة نتنياهو الرابعة، نفتالي بينيت، أمس، منشورا في الفيس بوك يروي فيه بشكل مختصر التاريخ اليهودي للقدس مع تجاهله التامّ للماضي العربي والإسلامي للمدينة: "خلال مئات السنين قبل إقامة الدولة، صلّى اليهود (انظروا الصورة) في حائط البراق. عام 1948 سقطت القدس القديمة بيد الأردنيين... لقد حكموها 19 عاما فقط (ومنعوا وصول اليهود)، حتى حرب الأيام الستة، حينها حرّر (الجنود) المظلّيون القدس وقمنا بتوحيدها مجدّدا، تحت السيادة الإسرائيلية... عندما يتحدثون عن "الاحتلال" وعن "العدالة" في تقسيم القدس، فأنا لا أفهم ببساطة عمّ يتحدّثون".

وقد أكّد بينيت أيضًا بأنّه "لم تكن للفلسطينيين أبدا أية سيادة على المدينة، وبأنّ الأردنيين قد سيطروا ما مجموعه 19 عاما مقابل التاريخ اليهودي الطويل في المدينة على مدى نحو 3000 عام".

وقد أثارت تصريحات وزير التربية الجديد جدلا واسعا في الشبكة. بين أولئك الذين برّروا كلامه وطلبوا منه، كوزير التربية الجديد، أن يُدخل إلى البرنامج الدراسي مُتطلّبا لتعليم التراث اليهودي للمدينة والمطالبة بزيارة إجبارية للتلاميذ في إسرائيل للمدينة المقدّسة. وقال أولئك الذين عارضوا التغافل عن التاريخ العربي والإسلامي ذي السنوات الطويلة في المدينة، إنّه ليس لدى إسرائيل ما تبحث عنه في الأحياء العربية والفلسطينية في المدينة "دولة إسرائيل عمرها 3000 عام؟ لا يبدو لي. فمن الناحية القانونية لم تكن القدس لنا خلال 3000 آلاف عام. غادرنا إلى الشتات، وقرّرنا العودة، وتوقّعنا أن كل من عاش هنا خلال تلك الفترة سيفهم المسألة ببساطة وسيغادر... هذا احتلال".

وفي الوقت نفسه، حظي كلام الوزير بأكثر من 1200 مشاركة في الشبكة وأكثر من 8000 إعجاب.