سيزور رئيس مجلس النواب الأمريكي جون باينر، من الحزب الجمهوري، اليوم إسرائيل وتحديدًا في الوقت الذي وصلت فيه مفاوضات الشأن النووي بين إيران وبين الدول العُظمى إلى ذروتها. سيُرافق باينر في الزيارة تسعة من نواب الكونغرس الجمهوريين.

تأتي أهمية هذه الزيارة كونها خطوة معلنة تُبين حجم التباين السياسي الداخلي في الولايات المتحدة وتأثير ذلك على علاقاتها الخارجية. معروف عن باينر أنه الخصم اللدود لرئيس الولايات المتحدة، باراك أوباما، ويُعارض خطوات الإدارة الأمريكية الهادفة للتوصل إلى اتفاق مع إيران. ويتفق في هذا مع آراء رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، صديقه الشخصي.

باينر هو من دعا نتنياهو لإلقاء خطاب أمام الكونغرس الأمريكي ضد الاتفاق المُزمع توقيعه مع إيران بهدف تكتيف يدي الإدارة الأمريكية وإثارة الرأي العام ضد توقيع الاتفاق الذي تتم بلورته في هذه الأيام في لوزان. هذه الخطوة، كما ذكرنا سابقًا، صعّبت الأمور على الرئيس أوباما، الذي رفض لقاء نتنياهو أثناء زيارته إلى واشنطن. تحدث باينر عن تصرف أوباما تجاه نتنياهو واصفًا إياه بأنه "تصرف معادٍ ويستدعي التوبيخ".

وقد صرح باينر، قبل زيارته إلى إسرائيل، خلال مقابلة له مع شبكة "سي. إن. إن"، أن تخفيف العقوبات عن إيران كان خطأً كبيرا ووعد بأنه في حال لم يتوصل الأطراف إلى اتفاق في لوزان، سيعمل بكل قوته لتجديد تلك العقوبات.

التقى باينر يوم الأحد مع ملك الأردن عبدالله، وتحدث معه حول التطورات في المنطقة. وجاء خلال بيان من مكتب باينر أن المحادثات تركّزت حول العنف والإرهاب الذي تتسبب به إيران وحليفاتها والمنظمات التابعة لها". تحدث الاثنان كذلك حول المحادثات الدائرة مع إيران في لوزان هذه الأيام، والتداعيات السلبية التي قد تنتج عن ذلك.

تم كذلك التباحث بينهما حول موضوع الطريقة الصحيحة لمواجهة تهديد تنظيم الدولة الإسلامية، الذي يسيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا، جارتي الأردن.