يتوقّع وزير العلوم، يعقوب بيري، من حزب "هناك مستقبل" تصدعًا لا يمكن رأبه بين حزبه وحزب البيت اليهودي حول الشأن السياسي، وكذلك حول مسألة قانون تجند الحاريديم، وقال إنّ أحد الحزبَين سيُضطرّ عاجلا أم آجلا إلى هجر الائتلاف.

وتطرق بيري في لقاء ثقافي جرى أمس في تل أبيب إلى خلافات الرأي السياسية مع حزب نفتالي بينيت قائلًا: "كان التحالف مع البيت اليهودي ملائما لنا في البداية، ولكنّ هناك فجوةً كبيرة بين مواقفنا حول القضية السياسية والمفاوضات مع الفلسطينيين وبين مواقف البيت اليهودي. عاجلًا أم آجلًا، سيتم طرح هذا الموضوع على طاولة الحكومة، وعندها سيُضطر أحد الحزبَين إلى مغادرتها".

وأضاف بيري قائلا إنّ وزراء الحكومة يحاولون إلحاق الأذى بجهود المفاوضات. ووجه إصبع الاتهام تجاه وزير الإسكان، أوري أريئل، لأنه نشر هذا الأسبوع برنامج بناء في الضفة الغربية، قبل أن يسارع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى تجميده خلال وقت قصير. "وزير الإسكان وبرنامجه الفعلي حول مسألة البناء في المستوطنات ألحقا ويُلحقان الضرر بالمصلحة الإسرائيلية، بالتوقيت الأكثر حساسية في إسرائيل - في مواجهة الولايات المتحدة، أوروبا، والفلسطينيين"، قال بيري. "يجري الحديث عن ضرر حقيقي في المفترق الأكثر حساسية في إسرائيل".

وعندما سُئل بيري إذا كان يعتقد أن إسرائيل في طريقها نحو انتفاضة ثالثة، أجاب أنه شغل سابقًا منصب رئيس الشاباك، وأنه يأمل ألّا يكون الأمر كذلك. "صحيح أنّ حالات القتل التي حدثت مؤخرًا هي ظاهرة إرهابيين فرديين، لكنّ المفاوضات السياسية لن تحقق إنجازًا، وستزداد الأزمة مع الولايات المتحدة. قد يؤدي بنا الشعور بالإحباط إلى اندلاع سلسلة من الأعمال الإرهابية أو إلى نشوء تنظيم إرهابيّ مدنيّ".