انتقل احتفال وداع رئيس الدولة الإسرائيلي، شمعون بيريس في واشنطن، الذي بدأ أمس في البيت الأبيض، يوم الخميس إلى الكابيتول. ولقد تلقّى الرئيس بيريس وسام الشرف الذهبي من الكونغرس من أيدي نائب الرئيس جو بايدن، الذي يتولّى أيضًا منصب رئيس مجلس الشيوخ. دعا بيريس في خطابه أمام مجلسي الكونغرس قائلا: "لنرفع صوتنا معًا ضدّ الإرهاب".

"لقد أثبتت إسرائيل أنّها قادرة على حماية نفسها ضدّ أولئك الذين يريدون القضاء عليها. عملت إسرائيل وستستمر قدر الإمكان في العمل من أجل إعادة الشبان المختطفين الثلاثة إلى منازلهم؛ نفتالي، جلعاد وإيال"، هذا ما قاله الرئيس وحظي بتصفيق مدوّ من الجمهور.

"التقيت بأهاليهم، وقد طلبوا منّي أن أتحدّث هنا باسمهم، وأن أنقل صوتهم في كلّ العالم من أجل مساعدتهم في إعادة أبنائهم. إسماع دعوة ضدّ الإرهاب لجميع العالم. تعالوا نرفع صوتنا جميعًا ضدّ الإرهاب".

"تحتاج الولايات المتحدة وإسرائيل العمل معًا لتعزيز السلام"، كما أضاف. "اجتازت إسرائيل سبعة حروب ووقّعت على اتفاقتي سلام. وآمل أن نستطيع تجديد محادثات السلام مع الفلسطينيين قريبًا. لا ترغب إسرائيل بالسيطرة على الشعوب الأخرى، هذا يتعارض وقيمنا وتراثنا. ومن الواضح أنّ أبا مازن هو شريك للسلام"، هكذا قرّر بيريس وحاز على التصفيق.

"هناك أشخاص كانوا يفكرون بطريقة مغايرة، ولكنني أشعر الآن أنّهم أقرب إلى رأيي، لأنّني أتحدث ضد الاختطاف وضدّ الإرهاب وعن السلام. ولكن لا يمكن وضع النار والماء معًا: إنّ أبي مازن صديق، ولكن حماس ليست شريكا للسلام، بالتأكيد".

بالإضافة إلى ذلك، فقد دعا إلى عدم فقدان الأمل. "لا يوجد حلّ أفضل من دولتَين لشعبَين"، هذا ما صرّح به وحاز مجدّدًا على تصفيق مدوّ. "إنّ السلام بين إسرائيل والفلسطينيين قد ينشئ سلامًا إقليميّا أوسع. مررت تجارب كثيرة، رأيت فيها أنه يمكن للمستحيل أن يصبح ممكنًا".

كما وتطرّق قبل ذلك أيضًا إلى الشأن النووي الإيراني وقال: "مثل الرئيس أوباما، تأمل إسرائيل أن تُحلّ قضية إيران بطرق سلمية. ومثل الرئيس أوباما، فنحن نؤمن أنّه يجب محاكمة إيران حسب أفعالها وليس أقوالها".