اتصّل رئيس دولة إسرائيل، شمعون بيريس، هذا الصباح برئيس السلطة الفلسطينية، أبي مازن، وهنّأه على استئناف المحادثات بين إسرائيل والفلسطينيين.

"لا بديل للسلام، لنا ولكم. لقد اتخذتَ قرارًا شُجاعًا وتاريخيًّا - أن تعود إلى طاولة المفاوضات - فلا تصغِ للمشكِّكين، لقد فعلتَ ما هو صائب".

ذكر الرئيس في حديثه أيضًا رئيسَ الحكومة بنيامين نتنياهو، قائلًا إنه اتخذ هو الآخر قرارًا شجاعًا في هذا الشأن، "وهو يفهم أنّ هذه دعوة تاريخيَّة".

ووعد بيريس أبا مازن أن يبذل قصارى جهده حتى يصبح ممكنًا حلُّ النزاع والعيشُ معًا بسلام. "نريد أن نرى الشعبَين يسيران في الاتجاه الصحيح"، ذكر بيريس.

وشدّد رئيس الدولة على أنه ينظر بإيجابية إلى الدور الهام الذي لعبته الجامعة العربية إذ منحت دفعًا للمسار ودعمًا واسعًا لبدء مفاوضات سياسية للسلام. بالمقابل، أدان حركة حماس، وشدّد على أنها لا تجلب سوى الأسى والدمار لمناصريها: "يجب أن تفهم حماس أنّ الإرهاب لن يُطعِم داعميه خبزًا، وحده مسار السلام قادر على فعل ذلك".

وتطرّق بيريس إلى الدور الهامّ لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري في هذا الشأن، وأضاف: "لعب الأمريكيون دورًا هامًّا ومركزيًّا في العودة إلى طاولة المفاوضات. كان عمل كيري احترافيًّا جدًّا. كيري رجل حكيم، صادق، وحسن النية".

وشكر رئيسُ السلطة بيريسَ على أقواله، وأردف قائلًا: "ثمة أمل، سنواصل بناء المستقبل، وآمل أن نبلغ النهاية السعيدة. كلي أمل أن يجري إحراز تقدم، وأن نحصل على دولة مستقلة تعيش بسلام وحسن جوار إلى جانب دولة إسرائيل. يتوجب الاستمرار في مسار السلام الذي بدأناه معًا منذ سنوات طويلة، وإتمامه".

في هذه الأثناء، ذكرت هذا الصباح الصحيفة البريطانية "صانداي تايمز" أنّ بيريس التقى سرًّا بأبي مازن قبل شهرَين في العاصمة الأردنية، عمّان، كجزء من محاولات تحريك عجلة المفاوضات بين الطرفَين.

ووفقًا للتقرير، فإنّ بيريس نجح في إقناع أبي مازن أن يوافق على عدم إجبار المستوطنين في الضفة الغربية واليهود المقيمين في القدس الشرقية على المغادرة، مقترحًا بدلًا من ذلك أن يكونوا خاضعين للدولة الفلسطينية العتيدة.