قال الكرملين اليوم الخميس إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث الصراع في سوريا مع الرئيس بشار الأسد في اتصال هاتفي هو الأول بين الزعيمين خلال أكثر من عامين أثنى خلاله بوتين على استعداد الاسد لارسال وفد لمحادثات السلام واستعداده لتدمير ترسانته الكيماوية.

ولم يذكر البيان الرسمي الصادر عن الكرملين مزيدا من تفاصيل المحادثة الهاتفية التي جرت اليوم بين الأسد وبوتين الذي ساعد دعمه الحكومة السورية في تجنب عقوبات أجنبية أشد وعدم التعرض لضربات عسكرية أمريكية.

ويستهدف البيان إظهار الرئيس السوري في صورة من يحاول التزام نهج بناء ازاء جهود اقرار السلام في بلاده بعد الصراع المستمر منذ ما يزيد على عامين ونصف العام بالاضافة الى تأكيد دور موسكو المحتمل كمحاور.

وقال ديمتري بسكوف المتحدث باسم بوتين ان المحادثة التي اجراها الرئيس الروسي كانت الاولى بين الزعمين منذ اكثر من عامين.

وقال بيان الكرملين ان بوتين والاسد بحثا أيضا مؤتمر السلام الذي تأجل أكثر من مرة وتحاول واشنطن وموسكو ترتيب اقامته في جنيف.

وجاء في البيان "اكد بوتين على جهود روسيا وشركائها للاعداد لمؤتمر جنيف 2 الدولي وقدم تقييما إيجابيا على استعداد الاسد لارسال وفد حكومي للمؤتمر."

وأضاف "اعرب عن الامل في ان تظهر جماعات المعارضة الرئيسية نهجا بناء وتشارك في المؤتمر."

وعبر بوتين ايضا عن "ارتياحه" لتعاون سوريا مع المهمة الدولية للاشراف على تدمير أسلحتها الكيماوية وفقا للاتفاق الذي توسطت فيه روسيا والولايات المتحدة.

وعبر بوتين عن قلقه أيضا تجاه ما وصفه باضطهاد المتطرفين للمسيحيين وغيرهم من الأقليات الدينية في سوريا في إشارة على ما يبدو لمسؤولية المتشددين الاسلاميين الذين يحاربون نظام الأسد.

وقال بيان الكرملين "عبر (بوتين) عن الأمل في ان تبذل الحكومة السورية كل ما بوسعها لتخفيف معاناة السكان المدنيين واستعادة السلام بين الأديان."

وروسيا اكبر قوة داعمة للأسد في الصراع من خلال تزويده بالسلاح وعرقلة جهود الغرب لادانته او الضغط عليه. وتقول موسكو انها لا تحاول دعم الأسد لكن رحيله يجب ألا يكون شرطا مسبقا لمحادثات السلام.