يستضيف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الثلاثاء الملك الأردني عبد الله الثاني وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد زايد آل نهيان في موسكو لبحث الأزمة السورية على هامش معرض للصناعة العسكرية الروسية.

وتأتي زيارة الملك عبد الله وولي عهد أبو ظبي قبل يوم واحد على وصول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة الروسية. وبشكل أولي سيحضر آل نهيان إلى جانب بوتين المعرض العسكري "ماكس - 2015".

وبالرغم من الاهتمام الأجنبي بالصناعة الروسية العسكرية والفضائية، لا يتوقع أن يتم توقيع أي اتفاق دولي خلال المعرض، وفق ما قال فياشيسلاف دافيدينكو المتحدث باسم شركة الاستيراد والتصدير الروسية لمعدات الدفاع "روسوبورون اكسبورت" لوكالة فرانس برس الأسبوع الماضي.

وخلال الأيام والأسابيع الأخيرة، استضافت موسكو العديد من وفود الحكومات الشرق أوسطية. كما حضر الأحد وفد من معارضة الداخل في سوريا وأجرى محادثات حول الأزمة التي تعصف بالبلاد.

إلى ذلك، من المتوقع أن يصل مسؤولون ايرانيون الأسبوع الحالي إلى موسكو لاختتام مفاوضات حول شراء طهران أنظمة الدفاع الروسية "اس 300" بالرغم من معارضة الولايات المتحدة وإسرائيل.

ويأتي ذلك في ظل تعزيز روسيا لجهودها الدبلوماسية للتوصل إلى حل للأزمة السورية بعد أكثر من أربع سنوات من الحرب الدموية التي راح ضحيتها أكثر من 240 ألف شخص.

ومؤخرا استضاف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نظيريه السعودي والايراني في محاولة لإطلاق مبادرة لإنشاء تحالف واسع ضد تنظيم الدولة الإسلامية يضم الحكومة السورية وحلفاءها. وهو أمر رفضه خصوم الرئيس السوري بشار الأسد.

ويبحث بوتين مع الملك عبد الله أيضا إمكانية بناء أول منشأة نووية في الأردن، وفق ما أعلن الكرملين.

وأضاف أن الرجلين سيبحثان في "الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي وحل النزاع السوري وعملية السلام في الشرق الأوسط". والملك عبد الله الثاني زار موسكو 13 مرة منذ وصوله إلى الحكم في 1999.

وبحسب المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن الأردن يستضيف 600 ألف لاجئ سوري مسجلين، فيما تتحدث عمان عن حوالي 1,5 مليون لاجئ.

أما محادثات بوتين مع ولي عهد أبو ظبي فتتركز على قطاع الطاقة فضلا عن "الاستقرار والأمن" في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بحسب الكرملين.

وسيلقي بوتين خطابا في افتتاح معرض "ماكس 2015" الذي تشارك فيه 700 شركة روسية واجنبية من 30 دولة.

ويفتتح المعرض في وقت تعاني روسيا من أزمة اقتصادية على خلفية العقوبات الدولية المفروضة عليها بسبب الأزمة الأوكرانية، فضلا عن تراجع أسعار النفط.

وتنفق روسيا مليارات الدولارات لتطوير قطاعها العسكري وإجراء تدريبات عسكرية.

وحصلت روسيا على 15,5 مليار دولار من مبيعات الأسلحة العام الماضي بالرغم من العقوبات الدولية المفروضة على قطاع الدفاع، ما يجعل موسكو ثاني أكبر مصدر للسلاح في العالم بعد واشنطن، وفق معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.

ومن المتوقع أن تجري صفقات داخلية خلال المعرض، من بينها شراء الجيش الروسي لحوالي 50 طائرة مقاتلة من طراز "سوخوي 35"، بحسب ما نقلت صحيفة فيدوموستي.

إلى ذلك من المتوقع أن يحصل الجيش الروسي على مقاتلات "سوخوي تي 50"، الجيل الخامس من طائرات المقاتلة، العام المقبل.