قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الخميس إن الثقة بين روسيا وأمريكا مفقودة من قبل الأزمة الأوكرانية لكنه يريد عودة التعاون.

وأضاف في لقاء تلفزيوني أجاب خلاله على اسئلة عبر الهاتف من المشاهدين "فقدت الثقة إلى حد ما لكننا لا نعتقد أن اللوم يقع علينا."

وقال إن النفاق الأمريكي دفع العلاقات لأسوأ مستوى منذ الحرب الباردة. وأضاف "الولايات المتحدة يمكنها أن تتحرك في يوغوسلافيا والعراق وأفغانستان وليبيا لكن لا يسمح لروسيا بالدفاع عن مصالحها."

وتختلف الدولتان بشأن عدد من القضايا منها خطط الدفاع الصاروخي الأمريكي وتوسعة حلف شمال الأطلسي والحرب الأهلية في سوريا.

وأوضح بوتين إن تحسين العلاقات يتطلب من الولايات المتحدة احترام مصالح الآخرين والقانون الدولي.

وأضاف "اريد التأكيد مجددا على أن روسيا مهتمة بتنمية العلاقات مع الولايات المتحدة وستفعل كل ما يمكن لضمان استعادة هذه الثقة."

كانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على بعض الروس لمعاقبة موسكو على ضمها شبه جزيرة القرم الأوكرانية وتقول إنها مستعدة لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة إذا قامت روسيا بمزيد من التدخل لزعزعة استقرار أوكرانيا.

واتهم بوتين أيضا أندرس فو راسموسن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي بتسجيل محادثة خاصة بينهما وتسريبها لوسائل الإعلام عندما كان رئيسا لوزراء الدنمرك.

وقال "لم أصدق عيني وأذني ... أي نوع من الثقة سيكون موجودا بعد هذه الوقائع؟" لكنه أضاف أن موسكو لا ترغب في توتر العلاقات مع أوروبا وأنه يأمل أن يكون هذا الشعور متبادلا.

وتابع بوتين قائلا "لا ننوي افساد العلاقات بين روسيا وأوروبا ونأمل ألا يكون ذلك جزءا من خطط شركائنا الأوروبيين."

وفي تصعيد آخر بين الدولتين، قال الرئيس الامريكي باراك اوباما إن روسيا بدأت تشعر بالفعل بأثر العقوبات التي فرضها الغرب عليها فيما يتصل بضم منطقة القرم الاوكرانية وانها يمكنها ان تتوقع المزيد من العقوبات إذا صعدت دعمها للانفصاليين في شرق اوكرانيا.

واضاف اوباما قائلا في مقابلة مع محطة تلفزيون (سي بي اس) أمس الاربعاء "ما اقوله دوما انه في كل مرة تتخذ فيها روسيا مثل هذه الخطوات التي تستهدف زعزعة استقرار اوكرانيا وتنتهك سيادتها فانه ستكون هناك عواقب."

وقال اوباما "قرارات السيد بوتين ليست فقط سيئة لاوكرانيا بل على المدى ستكون سيئة لروسيا."

واضاف انه يعتقد ان روسيا لا تسعي الي مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة التي تتفوق عليها في القوات العسكرية. وقال الرئيس الامريكي "لسنا في حاجة إلي حرب."

وقد سيطر انفصاليون مؤيدون لروسيا على مبان في 10 مدن على الاقل في شرق اوكرانيا وهي هجمات قالت الحكومة الاوكرانية انها من تدبير عملاء روس. ويسيطر الانفصاليون بالفعل على ادارة مدينة ماريبول.

وتقول روسيا ان الهجمات هي احتجاجات عفوية للسكان المتحدثين بالروسية الغاضبين من الحكومة الجديدة في اوكرانيا التي تحظي بشعبية أكبر في غرب البلاد الناطق بالاوكرانية.