بدءًا من الأمس، عقب استقالة وزير الاقتصاد الإسرائيلي أرييه درعي، يحتفظ رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بأربع حقائب بالإضافة إلى كونه رئيس الحكومة: وزير الاقتصاد، وزير الخارجية، وزير الإعلام، ووزير التعاون الإقليمي. استقال الوزير درعي من منصبه كجزء من صفقة سياسية عقدها مع نتنياهو، لتستطيع الحكومة الموافقة على ما يُسمى "مخطط الغاز".

"مخطط الغاز" هو برنامج اقتصادي وضعه نتنياهو ووافق عليه الكنيست، وهو يهدف إلى تمكين دولة إسرائيل السماح لشركتي الغاز "نوبل إنرجي" و "ديلك" بيع الغاز الذي عثرتا عليه قرب شواطئ إسرائيل. حتى الآن لم تتم صفقة بيع الغاز لأن دولة إسرائيل عرّفت هاتين الشركتين كاحتكاريتين. والآن، فإنّ استقالة درعي ستُمكن نتنياهو من التوقيع على نظام خاص من شأنه أن يمهد الطريق إلى الموافقة على المخطط.

وردّت أحزاب المعارضة بغضب على استقالة درعي، والتي تركت كما ذكرنا نتنياهو يمسك بزمام خمس حقائب وزارية. وقال حزب "المعسكر الصهيوني": "إنّ استقالة درعي من وزارة الاقتصاد، من أجل تمرير مخطط الغاز هو خطوة ملتوية أخرى لنتنياهو ودرعي. يلعب هذان السياسيان بالشعب كما يلعب الطفل باللعبة".

ويعتقد خبراء في العلوم السياسية في إسرائيل أنّ كثرة المناصب لدى نتنياهو هي أمر غير مسبوق في حجمها وقوتها، ولا سيما، لأنّ ثلاثا من بين الوزارات الأربع التي يسيطر عليها، وهي وزارة الخارجية والاقتصاد والإعلام، تعتبر وزارات كبيرة ومهمة.

وبحسب استطلاع نشره معهد "متفيم" الإسرائيلي، فإن 78% من الشعب يعتقدون أن توزيع سلطات وزير الخارجية وغياب وجود وزير للخارجية بمنصب كامل هو أمر يمس بأمن إسرائيل القومي.

وبخصوص حقيبة الإعلام، فقد أظهر تحقيق نُشر يوم الجمعة الماضي في صحيفة "هآرتس" شكوكا حول أن نتنياهو يستغل منصبه من أجل تمرير لوائح يستفيد منها صاحب رأس المال الذي يملك شركة الهواتف الإسرائيلية، وأيضا مالكي الموقع الإخباري "والاه". وبحسب ما جاء في التحقيق، فالموقع يمتنع من إبراز أخبار نقدية تجاه نتنياهو ويبرز أخبارا مؤيدة له ولزوجته، على أمل أن يكافئ نتنياهو رجل الأعمال مالك الموقع.