نشرت صحيفة "معريف" اليوم الجمعة حديثا أجراه عضو الكنيست ذو الأقدمية، بنيامين بن إليعزر الملقب "فؤاد"، مع ناشط سياسي، حيث روى فيه للمرة الأولى عن جهوده الدؤوبة التي يبذلها في الأشهر الأخيرة من أجل تحقيق حلمه. وقد ردّ فؤاد بالإيجاب حين سأله الناشط ما إذا كان بنيته التنافس على رئاسة الدولة.

وروى بن إليعزر أن الدعم الذي يحظى به واسع ويتضمن كافة الأحزاب. وعلى حد أقواله، إضافة إلى الأحزاب المعروفة بدعمها الطبيعي، مثل حزب "العمل"، حزب "ميرتس"، والأحزاب العربية، من المتوقع أن يصوت لصالحه، خلف الستار، أعضاء الكنيست من "شاس" أيضا.

ولكن الجزء الأكثر مفاجأة في أقواله يتعلق بالحزبين الكبيرين في الائتلاف. حسب ادعاء بن إليعزر، نصف أعضاء الكنيست من "ليكود" وثلاثة أرباع أعضاء الكنيست من حزب "هناك مستقبل" يدعمونه.

وتعدّ الانتخابات الرئاسية انتخابات سرية، وما من طريقة لمعرفة كيف صوت كل عضو كنيست، ولكن أقوال بن إليعزر توفّر نظرة خاطفة إلى حجم المحادثات والاتصالات التي يجريها مع أعضاء الكنيست في الأشهر الأخيرة. وتفيد وسائل الإعلام في إسرائيل بأن فؤاد التقى مؤخرا بنحو 100 عضو كنيست، من كافة الكتل، وكذلك مع الزعيم الروحي لحركة " شاس"، الحاخام عوفديا يوسف.

وقد أشارت أوساط رفيعة المستوى في الائتلاف الحكومي إلى أن الحديث عن احتمال وصول بن إليعزر إلى المنصب المرموق معقول. "لا يثير "فؤاد" معارضة من أي اتجاه"، وصفت شخصية سياسية بارزة في إسرائيل احتمالات انتخابه، وأضافت "هذه هي أفضليته. إنه غير متنازع مع أحد، وما من أحد يسعى إلى عرقلة إمكانية انتخابه".

إضافة إلى ذلك، فإن احتمال دخول حزب "العمل" في الائتلاف الحكومي في المستقبل، قد يعزّز احتمالات انتخاب بن إليعزر. "لقد أبدى رئيس الحكومة استعداده فيما مضى للالتزام بدعم فؤاد، إذا انضم حزب "العمل" إلى الائتلاف في بداية الفترة النيابية، ولا سبب في ألا يوافق على ذلك الآن مرة أخرى إذا انضم الحزب"، أضافت الشخصية البارزة.

يذكر أن بن إليعزر وُلد في مدينة البصرة في العراق. وكان اسمه في طفولته، فؤاد، وتحول إلى بنيامين بعد أن قدِم إلى إسرائيل في العام 1950. وعلى الرغم من أنه كان يحلم برئاسة حزب "العمل"، بعد أن ناب عنه سنوات كثيرة في العمل السياسي، وكان وزيرا للدفاع، إلا أن الأمر لم يتحقق. وقد عارض معظم أعضاء الكنيست من كتلة "العمل" في عام 2011 تعيينه رئيسًا للحزب.

وقد تم إدراج بن إليعزر في قائمة حزب "العمل" برئاسة شيلي يحيموفيتش في الانتخابات الأخيرة في المكان الخامس. ولكونه أكبر أعضاء الكنيست سنًا في المجلس الحالي، فقد تولى منصب رئيس الكنيست من الناحية الفعلية لفترة وجيزة.