تم اتفاق مبدئي بين حركة فتح وحماس على تنصيب آلاف رجال الشرطة التابعين للسلطة الفلسطينية في غزة - هذا ما عرفته وسائل الإعلام الإسرائيلية في الساعات الأخيرة. وأعلمت مصادر فلسطينية وعربية الموقع الإخباري الإسرائيلي "والاه" أنه وخلال المحادثات الأخيرة التي جرت بين الطرفين في القاهرة تمت الموافقة من قِبَل حماس على تنصيب 3000 شرطي في غزة يتبعون للسلطة الفلسطينية. ومن المقرر أن يتم تقسيم رجال الشرطة على مناطق الحدود والمعابر.

وقد أكّدت المصادر على أن هذا الاتفاق هو اتفاق مبدئي فحسب، ولم يتم حتى الآن مناقشة تنفيذه على أرض الواقع. كما أن الموضوع لم يُناقش بعد من قِبَل الجانب الإسرائيلي، حيث من المفترض أن توافق إسرائيل على عملية نقل رجال الشرطة من الضفة الغربية إلى غزة عن طريق إسرائيل.

وفي هذه الأثناء أعلنت الفصائل الفلسطينية عن عقد اجتماع أولي في غزة خلال أسبوعين، هذا ما قاله يوم أمس السبت نائب رئيس الحكومة زياد أبو عمرو. ومن المتوقع أن يُعقَد الاجتماع بعد عيد الأضحى، حيث سيكون الاجتماع الأول لحكومة تمثّل كلا الطرفين - الضفة وقطاع غزة منذ عام 2007. لم يوضح أبو عمرو إن كان الوزراء سيعبرون من الضفة إلى غزة عن طريق إسرائيل، أم أنهم سيضطرون للذهاب إلى القاهرة من أجل المرور من معبر رفح.

وفي المحادثات التي جرت الأسبوع الماضي في القاهرة بين الطرفين، تم الاتفاق على أن تسيطر حكومة المصالحة في قطاع غزة، وكذلك في المعابر. أما القضية الأمنية فلم يتم تسوية الأمور فيها بشكل كامل، ولكنّ المتوقع أن يتم تكوين لجنة مشتركة تسعى لدمج القوى الشرطية لحركة حماس والسلطة الفلسطينية. وتحدّثت وسائل الإعلام الفلسطينية هذا الشهر عن وصول بعثة من رجال الشرطة التابعين لوحدة الحرس الرئاسي الفلسطيني إلى القاهرة مؤخرا لتلقي الإرشادات لكيفية إدارة المعابر في قطاع غزة، وخاصة معبر رفح. وحسب أقوال القيادي في حركة حماس محمود الزهار، ليس هناك مانع من وصول قوات السلطة إلى غزة، إلا أن المهمة الأولية الآن هي ترميم القطاع.

وفي أثناء ذلك، هدد الجناح العسكري التابع لحركة حماس بتجديد الحرب على إسرائيل. ففي بيان صدر عن أحد المتحدثين باسم الكتائب خلال مسيرة "الانتصار"، قال "إننا اليوم مستعدون أكثر من أي وقت سابق لخوض معركة أخرى ضد العدو وضرب عمق إسرائيل". وأضاف أن الاحتلال قد باء بالفشل في مواجهة القدرات العسكرية التي امتازت بها الكتائب خلال العملية الأخيرة.

وقد وعد المتحدث باسم الكتائب بمفاجآت كبيرة ستفصح عنها كتائب عز الدين القسام في الأيام القريبة تخص ما حدث في العملية الأخيرة، عملية "الجرف الصامد".