صادق وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعلون، على إسكان البيت الذي لُقب "بيت النزاع" في الخليل بعدد من العائلات الإسرائيلية التي اشترته. بعد نزاع قضائي دام عدة سنوات، أقرت بشكل نهائي المحكمة العليا الإسرائيلية في شهر آذار الفائت أن المستوطنين قد اشتروا البيت بشكل شرعي وقانوني من فايز رجبي.

ساد خلاف في عام 2008 حول مسألة ملكية البيت، حيث قامت شرطة إسرائيل بإخلاء المستوطنين الذين دخلوا المنزل خشية أن يكون قد تم اقتحامه. حدثت جراء ذلك أعمال شغب قاسية في الخليل، حيث تم إحراق مركبات تابعة لفلسطينيين من قبل المستوطنين، وتم إطلاق النار على فلسطينيَين وجرحهما على يد المستوطنين. غير أن النزاع القانوني الذي امتد لأعوام قد انتهى بانتصار المستوطنين. صادق يعلون، في أعقاب قرار المحكمة من الشهر الفائت، على إسكان البيت.

تحتل فرحة اقتناء البيت بالنسبة لمستوطني الخليل مركز الاحتفالات بعيد الفصح لهذا العام، التي ستبدأ مساء يوم الإثنين.  قال رئيس مجلس كريات أربع في الخليل، ملآخي ليفينغر، هذا الأسبوع: "عدنا إلى البيت، وندعو الجميع للمجيء في أيام عيد الفصح إلى بيت السلام والاحتفال بعيد الحرية. لقد تم شراء بيت السلام بمبلغ كامل قبل أكثر من عشرة أعوام، وقد حظينا الآن في نهاية المطاف  بتثبيت ملكيتنا للبيت".

أضاف ليفينغر أيضًا أنه "ندعو شعب إسرائيل برمته بأن يشارك في استمرار تحرير المدينة، لقد جاءت الفرصة ويجب ألا نضيّعها. تنتظرنا مدينة الأجداد لكي نخلصها من يد الغرباء ونواصل طريق سيّدنا إبراهيم، أول مشتر حرر أرض إسرائيل. ندعو جماهير الشعب اليهودي، الذين حرروا على امتداد عشرات السنين أراضي بلاد إسرائيل، للمشاركة في الحدث".

من جهة ثانية، انتقدت بشدة رئيسة حزب ميرتس، زهافا غلئون، القرار الذي يقضي بإسكان البيت:  "إنها بصقة أخرى للحكومة اليمينية المتطرفة على وجه الجمهور، التي تقرر في وقت الأزمة التي تحل أثناء المفاوضات مع الفلسطينيين، تعزيز وحدة المستوطنين في الخليل"، كتبت زهافا. "وزير الدفاع، الذي امتنع من نشر القرار علنًا، لكنه يصادق بالخفية على إسكان المنزل، بتوقيت حرج بالذات إلى هذا الحد، قد يكون مسؤولا عن ضرر جسيم يُلحق بأمن الجمهور وعن سفك الدماء".