منذ أسبوع، تتصدر بكتيريا السالمونيلا العناوين الرئيسية في إسرائيل. بدأ ذلك عندما وجدت عملاقة الأغذية، شركة "يونيليفر"، في الفحوص التي أجرتها بكتيريا السالمونيلا في جزء من حبوب الصباح التي أنتجتها. نشرت الشركة في بيانها في وسائل الإعلام أنواع المنتجات غير الصالحة للأكل بالتفصيل، ولكن في المقابل أوضحت أن ليس هناك سبب للقلق، لأن المنتجات المتضررة لم يتم تسويقها في السوق ولم تصل إلى المتاجر.

لقد تدهور الوضع عندما تبين أن مسؤولي الشركة يكذبون، واضطروا إلى الاعتذار أنهم لم ينشروا أسماء المنتجات المتضررة حقا، بل بدلوا أسمائها بأسماء أخرى، للحفاظ على الماركة الشعبية في أوساط الأولاد. بعد ذلك، ازداد الوضع سوءا عندما اتضح أنه نظرا لخطأ ارتكبه أحد العمال، فقد تم تسويق بعض مئات الحزم من حبوب الصباح إلى الحوانيت ومن ثم بيعها للمستهلكين.

ردا على ذلك، نشرت وزارة الصحة بيانا خطيرا وأرسلت طاقما لفحص المصنع الذي يُنتج حبوب الصباح، وسحبت تصريح "ممارسات تصنيعية صالحة" (‏GMP‏) من الشركة. سُمعت نداءات، من بين أمور أخرى، تطالب باستقالة مدير عام الشركة بسبب حالات الفشل الكثيرة لعلاج المشكلة. أبلغت شبكات البيع عن هبوط نسبته نحو %80 في مبيعات الماركة، والتي تُعتبر ماركة رائدة وشعبية في تصنيع حبوب الصباح في إسرائيل.

وبعد أن بدا أن الضجة بدأت تخمد، نشرت شركة أغذية أخرى أنها وجدت في الفحوص التي أجرتها بكتيريا السالمونيلا في علب الطحينة. ولاحقا أدى ذلك الكشف إلى أن تعلن الشركة المصنّعة للسلطات أنها ستسحب عن الرفوف كميات هائلة من سلطات الحمص والطحينة التي قد تحتوي على طحينة ملوّثة .

حتى الآن ليس واضحا ما هو السبب لوجود البكتيريا الذي يؤدي إلى تلوث معدة حاد، إسهال وتقيؤ، ومشاكل أخرى في الجهاز الهضمي، بسبب تلك المنتجات. في الوقت الراهن، يشعر إسرائيليون كثيرون قلقين في كل ما يتعلق بمشتريات الأطعمة الجاهزة، ولكن يكثر الكثيرون من التسلية حول الموضوع في مواقع التواصل الاجتماعي. تتهم النكات، من بين أمور أخرى، البكتيريا التي في حبوب الصباح التي تنتجها الشركة وتمنح رعاية للمنتخب الأولمبي الإسرائيلي، في فشل الرياضيين في المنافسات في ريو.