قال البيت الأبيض اليوم الخميس إن الرئيس الأمريكي باراك اوباما سيجتمع مع نظيره الفلسطيني محمود عباس في البيت الأبيض يوم 17 مارس/ آذار لبحث محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال البيت الأبيض في بيان "سيبحثان أيضا جهودنا المتواصلة من أجل العمل المشترك على تعزيز المؤسسات التي يمكن أن تدعم إقامة دولة فلسطينية".

وستجري الأسبوع القادم جولة إضافيّة من المحادثات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، لكنّ منسوب التفاؤل في الجانب الفلسطيني أقلّ من أيّ وقت مضى. ففي محيط عباس، يُقال إنّ جولة المحادثات الأخيرة التي جرت بين وزير الخارجية الأمريكي جون كيري وبين عباس في باريس لم تفعل سوى تعميق الفجوة بين الموقف الفلسطيني والموقف الأمريكي.

وكان النائب أحمد الطيبي قد كتب في حسابه على "تويتر" أنه إثر اللقاء، "ليس أنّ الفجوة في المواقف لم تتقلّص فحسب، بل ازدادت". فضلًا عن ذلك، اتهم الطيبي كيري بالاهتمام بمصالح نتنياهو.

ونقل موقع "هآرتس" الإسرائيلي في وقت سابق عن مسؤول فلسطيني بارز قوله إنّ القيادة الفلسطينية تشعر أنّ ثمة تراجعًا قد حدث في موقف الولايات المتحدة الأمريكية. حسب تعبيره، لا مكان في الجانب الفلسطيني لأية توقّعات، إذ يبدو أنّ الوثيقة التي يبلورها كيري لن تستجيب للمطالب الفلسطينية.

وفق التقارير، فإنّ معظم الضغط موجَّه هذه الأيام نحو الفلسطينيين، لا سيّما في مسألة الاعتراف بإسرائيل دولةً يهودية. بالتباين، تدّعي إسرائيل أنّ الأمريكيين يُمارسون ضغطًا شديدًا على رئيس الحكومة نتنياهو في مسألة تجميد البناء في المستوطنات. واعترف نتنياهو أمس في إطار جلسة وزراء الليكود أنّ "ثمّة مطالب منا من الآن حتى إشعارٍ آخر".

يحاول أعضاء الكنيست ونوّاب الوزراء من الليكود ممارسة ضغط مضادّ على نتنياهو، إذ نشروا عريضة دعَوا فيها رئيس الحكومة إلى أن يرفض بشكلٍ قاطع طلب تجميد البناء. وقال نتنياهو نفسُه أمس إنه "مقابل هذه الضغوط، أهتمّ بمصالحنا القوميّة بفطنة وعزم". وأضاف: "سأواصل فعل كلّ ما يجب من أجل تعزيز مكانة دولة إسرائيل والحفاظ على الاستيطان".

في الأوساط اليمينية، يفسّرون الأقوال على أنها تهرُّب من تصريحٍ واضح، ويقدِّرون أنّ نتنياهو سيعلن عن تجميد البناء بطريقةٍ أو بأُخرى. مع ذلك، خلافًا للتجميد السابق عام 2009، الذي أُعلن عنه بشكلٍ رسميّ، يبدو أنّ تجميد البناء هذه المرّة سيُفرَض بهدوء وبالتلميح، ما يُتيح لنتنياهو مواصلة المحادثات دون إغضاب شركائه اليمينيّين.