بدأت وحدة الشرطة العسكرية المحققة في صفوف الجيش الإسرائيلي  تحقيقًا في أعقاب العاصفة الإسرائيلية العامة التي سببها نشر أسماء القتلى من قوات الجيش في غزة. يومَ الأحد، نُشرت بين مستخدمي تطبيق الواتس آب المشهور، أسماء كثيرة من جنود الجيش الذين قتلوا في المعركة، وهي معلومة تبين أن قسطا كبيرًا منها صحيح.

إن ظاهرة نشر الشائعات في الواتس آب ليست جديدة. فقبل شهر، عندما تم اختطاف الفتيان الإسرائيليين الثلاثة في الضفة الغربية، امتلأت الشبكة بإشاعات كاذبة عن حملة تخليص الفتيان الثلاثة التي انتهت بنجاح، وهي إشاعات سَرعان ما فُنّدت. لكن تبيّن هذا الأسبوعَ أن المعلومات التي نشرت عن وفاة الجنود كانت دقيقة جدًا.

في تحقيق الشرطة العسكرية مع ثلاثة جنود، حيث كان الأول من فرقة السلاح الطبي، والثاني من فرقة الإصابات في القوى البشرية، والثالث من القسم الديني العسكري، تبيّن أنهم قد سربوا معلومات تخص أسماء المتوفين. تم اعتقال الجنود الثلاثة على ذمة التحقيق ويُتوقع أن يمثلوا للقضاء العسكري. كذلك، تبيّن أن مواطنًا آخر صور صورة جنود إسرائيليين يحضّرون تابوتا، مما أدى إلى موجة شبيهة بالاستعدادات للجنازات.

لقد صُدم الكثير من الإسرائيليين عند معرفة أن قسما من عائلات الجنود تم إبلاغهم عن وفاة أعزائهم بسبب الشائعات التي انتشرت في الشبكة. سلكت قائمة أسماء سبيلها بواسطة التطبيق إلى إخوة وأهل الجنود حتى قبل أن يتدارك الجيش الإعلان عن ذلك رسميا.

مع هذا، ما زالت تتسرب في الشبكة شائعات لا أساس لها من الصحة تُسبب مخاوف غير مسوَّغة. هكذا مثلا، نُشر خبر مختلف عن وفاة ضابط فرقة المشاة في وحدة جولاني في المعركة، وهو خبرٌ وصل لأخيه الأصغر. ولكن،  لاحقًا، تبين أن الضابط لم يُقتل، وإنما أصيب ليس إلا.

قصة أخرى، أكثر غرابة، أن إحدى العائلات اكتشفت عن طريق الواتس آب أن اسم أحد أبنائها يظهر في قائمة القتلى. اجتمع كل إخوانه وأخواته في البيت وانتظروا البيان الرسمي للجيش الذي سيبلغهم بالخبر الفظيع. غير أنه تبيّن في النهاية أن خطأ ما قد وقع، ولذلك تبدّلت  أحاسيس الفزع والحزن بأحاسيس الارتياح والفرح.