بدأت الخطوات الأولى لإعادة إعمار قطاع غزة بالظهور على الأرض. سيتم خلال عشرة أيام تجديد إعادة بناء المباني التي تضررت أو تدمّرت، وسيتم دفع رواتب موظفي حماس الذين يهدد وضعهم استمرار وجود حكومة الوحدة الفلسطينية. وستجتمع الحكومة نفسها في غزة الأسبوع المقبل، وستسرّع جهود إعادة الإعمار.

وستركّز جهود إعادة إعمار القطاع على عدة مجالات. أولا، سيبدأ في مجال البناء إدخال مواد البناء بنطاق كبير، والذي من المفترض أن يوفر مبان سكنية لـ 50-60 ألف من سكان القطاع الذين بقوا دون منزل. هذا ما ينقله المحلل العسكري ألكس فيشمان في صحيفة "يديعوت أحرونوت".

سيتلقّى نحو 300 من مقاولي البناء المستقلين الحديد والإسمنت، تحت إشراف الاتحاد الأوروبي والسلطة الفلسطينية. هدف الإشراف هو التأكد من أن مواد البناء تلك، التي تهمّ حماس جدّا في جهودها لإعادة إعمار أنفاقها الهجومية، ألا تسقط بيدي حماس ولا تُستخدم لحفر أنفاق إرهابية جديدة.

ثانيًا، ستضاعف منظمات المساعدة الدولية الناشطة في قطاع غزة من نطاق عملها. وسيتركّز أساس عملها على إعادة إعمار بنى الصرف الصحي، المدارس التابعة للأمم المتحدة وسائر المؤسسات العامّة.

وأخيرًا، يبدو أن أزمة الموظفين قد وصلت إلى حلّ. سيسمح مبعوث الأمم المتحدة، روبرت سيري، بنقل أموال الرواتب إلى البنوك في قطاع غزة، حيث ستقوم بتوزيع الشيكات على موظفي حكومة غزة. وقد وافقت السلطة الفلسطينية على قائمة متلقّي الرواتب، وأنشأت تمايزًا بين الموظفين وبين أعضاء عز الدين القسام الذين سيتلقّون رواتبهم من ميزانية حماس. وستنقل قطر كلّ شهر، بحسب التزامها، مبلغًا يقدّر بـ 15 مليون دولار لدفع رواتب الموظفين.

ولكن في نهاية المطاف من الممكن أن تعود أزمة الموظفين للظهور من جديد. ستضطرّ لجنة مشتركة بين الاتحاد الأوروبي والسلطة الفلسطينية أن تقرّر خلال أربعة أشهر إذا ما كان الـ 17 ألف من بين 40 ألف موظف غزّي في العموم ضروريين لحكومة الوحدة الفلسطينية. قد يجد هؤلاء الموظفون أنفسهم مُقالين قريبًا.