رغم أن الحرب في غزة زادت من الكراهية بين الإسرائيليين والفلسطينيين في غزة والضفة، مما سيلزم سنوات طويلة من بناء الثقة مجدّدًا بين الجانبَين، ولكنها كذلك أنشأت أزمة عميقة بين اليهود وبين العرب الذين يعيشون في دولة إسرائيل. والآن بعد الحديث عن انتهاء الحرب، يخرج رئيس الدولة، رؤوفين ريفلين، إلى صراعه الأول ضدّ التّحريض والعنف في المجتمع الإسرائيلي.

في رسالته التي أرسلها قبل نحو أسبوعين إلى الزعماء الإصلاحيين في إسرائيل، كتب ريفلين أنّه قلق: "من تزايد أصوات الكراهية، التحريض والعنصرية داخل المجتمع الإسرائيلي، وخصوصًا بين العرب واليهود من مواطني إسرائيل".

أضاف الرئيس في رسالته أنّ "هذه الأصوات تنعكس في الملاعب الرياضية، في الشبكات الاجتماعية والإعلام. وهو شرّ وعار على التجربة الإسرائيلية، ومن الضروري إيجاد طرق لعزلها واقتلاعها من جذورها".

وأضاف الرئيس ريفلين في رسالته للزعماء الإصلاحيين قائلا "أنا أعمل إلى جانب فريق الاستشاريين الخاص بي على إعداد وعرض برنامج متعدّد الأنظمة، لمكافحة التحريض والعنف. آمل أن يؤدي هذا البرنامج إلى تكثيف كل الجهود لمكافحة العنف الاجتماعي وأن يساهم في خلق جوّ إيجابي وداعم، ينعكس في التغيير طويل الأمد للمزاج الشعبي في دولة إسرائيل".

ووفقًا لكلام عاملين في بيت الرئيس، فإنّ عمل الرئيس في الموضوع "يتواجد في المراحل الأولى من الصياغة والإعداد".

ومن الجدير ذكره أنّه في الأسابيع الماضية عبّر الرئيس عدة مرات عن معارضته لظاهرة الكراهية والعنصرية. في 24 تموز، في خطابه الأول في الكنيست بعد أن أدّى اليمين الدستورية كرئيس للدولة، قال ريفلين "في هذه الفترة الصعبة (الحرب في غزة) لا يجوز لنا أن نغضّ الطرف عن التطرّف والعنف اللذين أظهرا وجهما القبيح في وسطنا".