كانت تتصدر تل أبيب  لسنوات قائمة الطلاق، وكانت ذات طابع "مدينة الخطيئة"، أما اليوم فأصبحت القدس "البطلة" الجديدة، التي فيها عدد حالات الطلاق الأكبر. من بين 11,219 أزواج وزوجات تطلقوا هذه السنة، كان من بينهم 733 من القدس وأما 678 كانوا من تل أبيب. تحتل حيفا المكانة الثالثة وعدد حالات الطلاق فيها هو 502 حالة.

يتضح من المعطيات أن حالات الطلاق آخذة بالازدياد كل سنة. إذا أمعنا النظر في المعطيات في إسرائيل كلها، نلاحظ أن الحديث يجري عن ارتفاع ملحوظ في عدد الأزواج المطلقين مقارنة بالسنة السابقة، وطرأ بين عامي 2012 و 2013 ارتفاع بنسبة 5.8%‏ على حالات الطلاق. في عام 2011، طرأ أيضًا ارتفاع على عدد حالات الطلاق، بنسبة 4.7%‏.

يتشمل التقرير الذي قدّمته الحاخامية الرئيسية في إسرائيل، المسؤولة عن الزواج والطلاق، على معطيات من مجالات فرعية مختلفة ذات صلة بموضوع الطلاق. مثلا، هناك تبليغ عن ازدياد حاد بنسبة 180% في فرض عقوبات على الرجال الذين يرفضون منح المرأة حق الطلاق. تشتمل العقوبات على غرامات مالية، سحب رخصة القيادة وأمر منع مغادرة البلاد. تم اعتقال تسعة عشر رافضي منح الطلاق لنسائهم.

المنظمات النسائية في إسرائيل ليست راضية عن المعطيات. وفقًا لأقوالها، يجري الحديث عن عدد ضئيل من العقوبات مقارنة بعدد الرجال الكبير الذي يمنع منح المرأة حق الطلاق. المحامية باتيا كهانا درور، التي تترأس منظمة تقدم المساعدة للنساء اللواتي يمنع منهنّ الحصول على حق الطلاق، قالت حول الموضوع لصحيفة "هآرتس": "إن الحديث يجري عن عدد قليل جدًّا من أوامر الاعتقال مقارنة بعدد الرجال الذين يرفضون منح حق الطلاق لنسائهم". وفقًا لأقوالها، "كان مناسبًا أن تنشر المحاكم كم من الوقت يجب أن يمرّ منذ أن تصدر المحكمة قرار الطلاق، وحتى تصدر قرار سجن الزوج. بناءً على تجربتنا، يمر الكثير من السنوات حتى تفرض المحكمة عقوبة السجن، والتي أثبت مراقب الدولة جدارتها بصفتها عقوبة ناجعة".