لم يمضِ وقت طويل حتى أثار قرار التحفظ على أموال اللاعب المصري المحبوب ونجم كرة القدم، محمد أبو تريكة، بدعوى دعمه لحركة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر، موجة عارمة من الغضب لدى المصريين، متجليا بحراك غير مسبوق على مواقع التواصل الاجتماعي. ولم يتخبط المصريون كثيرا مع من سيقفون المرة، حيث عبّروا عن وقوفهم إلى جانب اللاعب الخلوق، صارخين أن النظام تجاوز خطا أحمر هذه المرة.

وجاء ردّ أبو تريكة على قرار التحفظ على أمواله ليجذب مزيدا من التعاطف مع شخصيته وأخلاقه حيث كتب على "تويتر": "نحن من نأتي بالأموال لتبقى في أيدينا وليست في قلوبنا، تتحفظ على الأموال أو تتحفظ على من تتحفظ عليه، لن أترك البلد وسأعمل فيها وعلى رقيها".

واستهجن كثيرون قرار القضاء المصري بحق أبو تريكة، مستشهدين بتاريخه المشرف، وما قدمه لكرة القدم المصرية، خاصة أنه إنسان خلوق قبل أن يكون لاعبا موهوبا. وكتب كثيرون أن تريكة هو حالة التوافق الوحيدة في مصر، أي أن الجميع يشهد للاعب، وأنه محبوب الجماهير.

وذهبت شخصيات مشهورة في مصر إلى حد القول أن القرار الأخير لنظام السيسي "هو بداية النهاية"، مثل ما كتب الشاعر عبد الرحمن يوسف. واللافت أن ردود الفعل السلبية إزاء القرار لم تأتِ فقط من مؤيدي الإخوان المسلمين في مصر، بل كذلك من معارضي الإخوان وسياساتهم.

فهل سيكون القرار بحق أبو تريكة محطة حاسمة في تاريخ نظام السيسي، أم أنه موقف آخر في حربه ضد الإخوان المسلمين سيتفهمه المصريون قريبا؟