في أعقاب الخشية المتزايدة من إطلاق صواريخ من سيناء على إيلات ومطارها، أوعزت سلطات الطيران في إسرائيل إلى شركات الطيران الإسرائيلية بتغيير مسار الهبوط في مطار إيلات.

اعتبارًا من اليوم، سيقوم الطيّارون الذين سيهبطون في مطار إيلات بالالتفاف فوق خليج إيلات، وبعد ذلك الاستعداد للهبوط. حتى الآن، اعتاد الطيّارون أن يدوروا فوق جبال إيلات ويقوموا بطيران منخفض فوق الحدود بين مصر وإسرائيل، ثم يبدؤوا الهبوط في إيلات. إثر تغيير إجراءات الهبوط ومسار الطيران، أبلغت شركة "إل عال" أنّها ستجمّد رحلاتها الجوية في ساعات اليوم إلى إيلات، لكنها ستواصل حاليًّا رحلاتها الليلية، التي لم يتغير مسارها، حسب التعليمات. وحسب "إل عال" التي أجرى طيّاروها رحلات جوية تجريبية مؤخرًا، فإنّ الخطة الجديدة لا تستوفي معايير الأمان الدولية.

سيتم إذًا إلغاء اثنتَين من أصل أربع رحلات جوية يومية تجريها إل عال على هذا الخطّ. يمكن للمسافرين الذين اشترَوا بطاقات سفر بالطائرة إلى إيلات من "إل عال" أن يستبدلوها ببطاقات سفر ليلي أو أن يسافروا بحافلات خاصة ستشغّلها الشركة ويستردّوا أموالهم. في هذه الأثناء، ستواصل شركتا "يسرائير" و"أركيع" السفر إلى المدينة دون تغيير.

في آب الماضي، جرى إغلاق المطار إثر ما تبيّن أنها معلومات نقلتها أجهزة الأمن المصرية لإسرائيل، وفقًا لما صرّح به مسؤول أمني في القاهرة لوكالة الأنباء الفلسطينية "معًا". وكانت المعلومات التي أدت إلى إغلاق المطار تتحدث عن تخطيط مجموعة متطرفة في سيناء لاستخدام صواريخ بعيدة المدى تمتلكها لتنفيذ تفجير في إيلات.

بعد ذلك ببضعة أيّام، نجحت منظومة "القبة الحديدية" في اعتراض صاروخ غراد جرى إطلاقه على أرض مأهولة في المنطقة. ونُقلت المنظومة إلى المدينة في تموز إثر تحذيرات من خطر إطلاق صواريخ من سيناء. وصرّح وزير الأمن يعلون بعد الحادث إنّ سكّان إيلات والسيّاح لا يجب أن يستعدّوا لتغيير في روتينهم، "فنحن نعمل بناءً على فرضية أنّ النشاط الإرهابي في سيناء يمكن أن ينعكس على إيلات وعلى بلدات حدودية أخرى أيضًا". وأضاف يعلون أنّ في سيناء "إرهابَا إسلاميًّا متطرِّفًا يهاجم الجيشَ، الشرطة، وقوى الأمن المصرية بشكل أساسي، ويحاول أيضًا مهاجمتنا".