على خلفية النزاع الدبلوماسي قُبيل إمكانية شن الهجوم على سوريا، أعلن المجلس البريطاني للاستخبارات، ظهر اليوم (الخميس)، أن الدلائل الموجودة بحوزته تشير إلى "احتمال مرتفع" أن حكومة سوريا وقفت خلف الهجوم الكيميائي في ضواحي دمشق الأسبوع الماضي.

لقد حدد تقرير كان قد تم عرضه أمام الحكومة البريطانية وسيتم عرضه أمام البرلمان في وقت لاحق اليوم، بأنه في الظروف الحالية "يمكن من الناحية القضائية تبرير شن هجوم عسكري على أهداف محددة" في سوريا. تدّعي بريطانيا أيضا أنه يحق لها من الناحية القانونية أن تتخذ إجراءً عسكريًا حتى إذا كبح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إجراءً كهذا.

"لقد تم في السنتين الأخيرتين كبح المحاولات السابقة لبريطانيا وشركائها الدوليين، في إيجاد حل للنزاع في الدولة، لوضع حد للعذاب الإنساني ولمنع استخدام السلاح الكيميائي"، حسب ما جاء في التقرير. إذا تم كبح الإجراء مجددًا في مجلس الأمن، لن يبقى هناك بديل عملي لردع استخدام إضافي للسلاح الكيميائي من قبل النظام السوري".

وفقًا للتقرير، تملك بريطانيا معلومات استخباراتية محدودة "ولكنها آخذة بالازدياد"، تدعم الحكم الذي وفقًا له يقف النظام خلف الهجوم الكيميائي، وأنه قد تم تنفيذه بهدف المساعدة في "تطهير" مناطق استراتيجية في دمشق من وجود المتمردين. "أخذا بعين الاعتبار أنه قد جرت عادة النظام السوري استخدام السلاح الكيميائي في الأشهر الأخيرة، من المعقول جدًا أن يقوم النظام باستخدام إضافي لهذا السلاح".

وجاء في ملخص التقرير أنه في هذه الظروف، "وكخطوة استثنائية على خلفية حاجة إنسانية جوهرية، ثمة ضرورة لتدخل عسكري ضروري ونسبي
وكذلك قانوني، لإصابة أهداف محددة بهدف الردع من مغبة تنفيذ عمليات مشابهة. تدخل كهذًا سيكون بهدف منع كارثة إنسانية".

يواصل الائتلاف في الغرب بذل جهوده لبلورة موقف موحد ضد الأسد. وقال المتحدث باسم المستشارة الألمانية، أنجيلا مركل أنها والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند كانا قد تحدثا اليوم هاتفيًا واتفقا على أنه يجب الرد على الهجوم الكيميائي في سوريا. "إنهما يأملان في أن ينهي وفد الأمم المتحدة عمله بسرعة ويقدم تقريًرا فوريًا إلى مجلس الأمن لكي يقوم بواجباته فيما يتعلق بهذه الجريمة البشعة"، هذا ما جاء في إعلان مركل. سيغادر سوريا مراقبو الأمم المتحدة، الذين يفحصون موقع الهجوم الكيميائي، يوم السبت فقط.