"على الرغم من أنه لا يزال يتمتع ببعض الميزات العسكرية، والمساعدة من إيران وروسيا، إلا أن العديد من التطورات الأخيرة تشير إلى بداية نهاية نظام الأسد"، كتب المحلل روبرت فورد من "معهد الشرق الأوسط".

كل بضعة أشهر، منذ بداية الحرب الأهلية في سوريا، منذ أكثر من أربع سنوات، ترتفع توقعات المعلقين بشأن نهاية الأسد، ضعفه، وانهياره، ونهايته المرتقبة. ومع ذلك، يقف الديكتاتور السوري مرارًا وتكرارًا على قدميه، ويمسك بزمام السلطة بحماس، وبنجاح كبير.

على الرغم من ذلك، تبدو الأمور في هذه المرة مختلفة، وفق أقوال فورد. فهو يدعي، أن الشتاء الذي قد مر على قوات الأسد من الممكن أن يكون حاسما. لا يستطيع الجيش السوري الدفاع عن نفسه أو الخروج سالمًا من الهجمات المضادة، ويفقد السيطرة على مواقع أكثر فأكثر، وقد أعلن المتمردون عن نيتهم بالهجوم عليها. وقد اضطر الجيش إلى الوقوف في موقف دفاعي بدل الهجوم، ولكنه لا ينجح في ذلك كثيرًا.

وبالإضافة إلى ذلك، يشير فورد إلى الانقسامات الداخلية داخل الدوائر الأقرب إلى السلطة، ويعطي مثالًا على ذلك الرحيل المفاجئ غير المسبوق لرئيس الأمن السياسي السابق، رستم غزالة، ورئيس الأمن العسكري السابق، رفيق شحادة، و حافظ مخلوف، أحد المقربين وابن عم الرئيس السوري بشار الأسد، وكلهم قد تخلوا عن مناصبهم أو تم إعفاؤهم منها في غضون ستة أشهر. يقول فورد إنه لم يرَ انقسامًا كهذا في نخبة الحكم، خلال الثلاث سنوات ونصف السابقة.

كذلك، رغبة نظام الأسد المتزايدة  بالمشاركة في المصالحة والمفاوضات في روسيا، خلافا لرفضه المطلق للقيام بذلك في جنيف العام الماضي، تظهر أنه ليس قويًا كما كان. وفي النهاية، فإن تقويض قاعدة دعم الأسد من – الطائفة العلوية، والتي حتى الآونة الأخيرة قد أظهرت الولاء المطلق والآن قد بدأت في البحث عن سبل للفرار من البلاد الآن، يشير إلى الخطر.

هناك عنصر مهم آخر، لا يشير إليه فورد تحديدًا، وهو قاعدة الدعم الخارجية للأسد. بعد وقوع مئات الضحايا في ساحة المعركة، يبدو أن حزب الله قد فهم أن الأسد أصبح عبئًا عليه، وحتى أننا نرى أيضًا أن "الزعماء الكبار" – إيران بدأوا يشعرون بذلك. إذا قرر هؤلاء الاستفادة من التقارب المتزايد من الولايات المتحدة من أجل التوصل إلى اتفاق، فذلك من شأنه أن يؤدي إلى السيطرة على منطقة سوريا ويترك بين أيديهم قوة كبيرة، وقد يكون التنفيذ على حساب تخلي بشار الأسد وعائلته عن العرش. القرار الإيراني هو الذي سيقرر مصير الأسد والشعب السوري ككل.