من سيكون قائد الأركان القادم للجيش الإسرائيلي؟ تبدأ في هذه الأيام المنافسة على منصب قائد الأركان القادم للجيش الإسرائيلي ويستعدون في الجهاز الأمني السياسي لمعركة بين مرشحين اثنين أعلِن عنهما كشخصيتين عسكريتين مفضلتين من قبل النخبة السياسية في حكومة إسرائيل.

قائد الأركان الحالي، الفريق بيني غانتس، سينهي فترته في شباط 2015 بعد أربع سنوات، ولم يتبين بعد من سيخلفه. بشكل تقليدي، يعلن وزير الدفاع عن بديل لنائب قائد الأركان قبل ذلك بستة أشهر، وبعد ذلك بشهر تقريبًا يعلن عن اسم قائد الأركان الجديد.

اليوم، وقبل انتهاء فترة قائد الأركان بخمسة أشهر، فهوية بديله وبديل نائبه تشوبها الضبابية، والنائب الحالي، الجنرال غادي إيزنكوت، هو المرشح الأكبر لأن يحل محل غانتس ويعين كقائد للأركان، حاليًّا لا يسرع وزير الدفاع بالإعلان عن التعيينات الجديدة لعدة اعتبارات بنيويه: من بينها دروس الحرب الأخيرة في غزة، الضغط عليه لكي لا يختار مرشح على شاكلة غانتس وأنه على العكس من مرات سابقه، سيحتاج نتنياهو أيضًا إلى التدخل بتعيين قائد الأركان القادم لإسرائيل.

يؤاف غالنت (Flash90/Edi Israel)

يؤاف غالنت (Flash90/Edi Israel)

تقليديًّا، الشخص الأكثر أهمية بحسم من سيعيّن كقائد أركان هو وزير الدفاع، رغم أن الأمر لم يسبق أن قيل رسميًّا، وليس سرًا أن بوغي يعلون يريد رؤية الجنرال إيزنكوت بهذا المنصب. هذا أيضًا موقف قائد الأركان غانتس. لا توجد سوابق لرئيس الحكومة نتنياهو بأنه فرض تعيينات مهنيّة على الوزراء المسؤولين عن هذه التعيينات، ولكن قد تسير الأمور بشكل مختلف هذه المرة رغم أنه حسب القانون، فإن وزير الدفاع هو من يوصي بتعيين قائد الأركان، وتصوّت الحكومة للمصادقة عليه.

إن أحد أسباب اهتمام رئيس الحكومة بتعيين قائد الأركان يرتبط بالحرب الأخيرة في قطاع غزه. علنيًّا يشدد نتنياهو على مديح أداء قيادة الأركان العامة والجيش الإسرائيلي خلال الحرب، ومن المشكوك فيه إذا كان يفكر كذلك بهذا الخصوص. يدرك نتنياهو جيدًا عدم الرضى البارز في الجناح الأيمن من ائتلافه الحكومي- من أبرز المنتقدين هم الوزراء أفيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت- لأداء الجيش الإسرائيلي في الحرب.

الجنرال غادي إيزنكوت (Flash90)

الجنرال غادي إيزنكوت (Flash90)

سُمعت في المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون الأمنية والسياسية وفي والحكومة انتقادات حول ما وُصف بالليونة، وغياب المبادرة والرغبة بالمخاطرة من قبل قائد الأركان الحالي وطُرحت تخوفات حول أن القدرة التي ظهرت في غزه لا تكفي بالمواجهة الممكنة القادمة أمام عدو أقوى من حماس، مثل حزب الله. على هذه الخلفية، هناك من يرون أن غانتس وإيزنكوت مثل بعضهما البعض ويعتبرون أن فترة تعيين لإيزنكوت كقائد أركان ستكون "مماثلة" في الوقت الذي يحتاج فيه الجيش إلى هزه حقيقية.

بجميع الأحوال، قصة قائد الأركان بعيدة عن نهايتها. من المحتمل أن تؤدي موجة من الإجراءات والإجراءات المضادة إلى إلغاء مرشحين، كما حدث عند انتخاب رئيس الدولة وتعيين القائد العام للشرطة ومحافظ بنك إسرائيل. بعد الجولة السابقة، يبدو أنه حتى 15 شباط 2015 يوم التبديل المخطط له، لن يكون أي شيء نهائي أو مؤكد.