في الأسبوع الماضي بدأت طقوس "العفو" اليهودية في الكنُس حول العالم. تحلّ هذه الطقوس في كل عام، وتبدأ قبل مدة قصيرة من رأس السنة العبرية وتستمر حتى يوم الغفران. وتتضمّن قراءة طقوس وصلوات مضمونها طلب الصفح والمغفرة من الله على الخطايا والذنوب.

يبدأ اليهود بقراءة طقوس "العفو" في شهر أيلول العبري ويستمرّون بقراءتها أيضًا في الأيام العشر الأولى من شهر تشري، الذي يفتتح العام العبري الجديد. وسوى أيام السبت والأيام التي يحل فيها رأس شهر عبري، يجب قراءة طقوس "العفو" كل يوم في الأسبوع.

تسمّى الأيام العشرة الأولى من شهر تشري، والتي تأتي فورا بعد رأس السنة العبرية (بدءًا من الأول والثاني من تشري) أيام التوبة وتنتهي بيوم الغفران اليهودي الذي يبدأ في العاشر من تشري.

اليهود (السفاراديم) في القدس (Yonatan Sindel/Flash90)

اليهود (السفاراديم) في القدس (Yonatan Sindel/Flash90)

تُقال طقوس "العفو" أيضًا في أيام الصوم الكبير (وهي أيام صيام ذات دلالة دينية)، ولكن استخدام الكلمة ذاتها موجّه بشكل عام لطقوس "العفو" التي تكون حول فترة رأس السنة العبرية.

وسبب طلب اليهود "للعفو" في هذه التواريخ تحديدا هي أنّ شهر أيلول العبري والأيام العشرة التي تقع بين رأس السنة العبرية ويوم الغفران تعتبر في اليهودية أيام رغبة، تراحم وحساب نفس. بحسب الاعتقاد فإنّ الصلاة تُقبل فيها أكثر، ولذلك تُكثر الطلبات من الله، بأعمال المغفرة والصدقات في هذه الأيام.

هناك اختلاف بين تيارات مختلفة في اليهودية بخصوص التاريخ الدقيق الذي يتم فيه البدء بتلاوة طقوس "العفو". يبدأ اليهود السفاراديم بتلاوة هذه الطقوس مع بداية شهر أيلول العبري تماما. في المقابل، يبدأ اليهود الشكناز بتلاوتها في ليلة السبت التي تحل قبل رأس السنة، أي في نهاية شهر أيلول العبري، لأنّه بحسب اعتقادهم يكفي أن تكون أربع أيام من تلاوة طقوس "العفو" قبل رأس السنة العبرية. الأمر المشترك لجميع التيارات اليهودية هو أنها جميعا تنتهي من تلاوة طقوس "العفو" في يوم الغفران.

اليهود (السفاراديم) في القدس (Yonatan Sindel/Flash90)

اليهود (السفاراديم) في القدس (Yonatan Sindel/Flash90)