اعلنت مصادر عسكرية وشهود عيان ان عدة مواقع حساسة يسيطر عليها الحوثيون في صنعاء من بينها قاعدة عسكرية والقصر الجمهوري استهدفت الخميس بغارات جوية شنها الطيران السعودي ادت بحسب مصدر في الدفاع المدني الى مقتل ما لا يقل عن 13 شخصا في حي سكني بصنعاء.

وقال المصدر لوكالة فرانس برس ان "13 مدنيا بينهم اطفال ونساء قتلوا في الغارات السعودية خلال الليل" فيما كان عناصر من الدفاع المدني يواصلون بمساعدة بعض السكان البحث عن ضحايا اخرين تحت انقاض سبعة منازل طاولتها الغارات، بحسب شهود.

 

وكان السفير السعودي في الولايات المتحدة اعلن الاربعاء من واشنطن ان بلاده شنت عملية عسكرية في اليمن ضمن تحالف اقليمي للدفاع عن حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي ضد الحوثيين الشيعة في وقت اعلن البيت الابيض ليلا ان الولايات المتحدة تنسق بشكل وثيق مع السعودية وحلفاء عرب اخرين في اطار تلك العملية.

وقال مراسل وكالة فرانس برس ان انفجارات قوية دوت في العاصمة مع رد المضادات الارضية لدى مرور الطائرات الحربية السعودية حيث كانت تضيء سماء صنعاء.

واضاف ان الغارات التي بدأت ليل الاربعاء الخميس فاجأت سكان صنعاء مضيفا ان السكان روعتهم قوة الانفجارات.

وقالت المصادر ان مطار صنعاء الدولي وقاعدة الدليمي الجوية المحاذية للمطار في شمال العاصمة صنعاء وكذلك معسكر للقوات الخاصة كانت هدفا للطائرات السعودية موضحة ان حريقا شب في القصر الرئاسي.

وفي الجنوب، استهدفت الغارات ايضا قاعدة العند الجوية التي سيطر عليها الحوثيون الاربعاء، حسب ما اعلن بعض السكان.وحسب هذه المصادر، فان الغارات استهدفت ايضا مقر المكتب السياسي لميليشيا الحوثيين الذين سيطروا على صنعاء مطلع شباط/فبراير.

وقال السفير عادل الجبير في مؤتمر صحافي ان العملية تقتصر حتى الان على غارات جوية على عدة اهداف لكن باقي القوات العسكرية بحالة تعبئة والتحالف "سيقوم بكل ما هو لازم".

واضاف ان العملية "تهدف الى الدفاع عن الحكومة الشرعية ومنع حركة الحوثيين المتطرفة (المدعومة من ايران) من السيطرة على البلاد ".

واعلنت السلطات السعودية الخميس ان مصر والمغرب والاردن والسودان وباكستان تطوعت للمشاركة في العملية العسكرية ضد الحوثيين في اليمن. وذكرت وكالة الانباء السعودية ان "الاردن والسودان والمغرب ومصر وباكستان اعربت عن رغبتها في المشاركة بالعملية" في اليمن موضحة ان اسم العملية هو "عاصفة الحزم".

وتضاف هذه الدول الى دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية والبحرين والامارات العربية المتحدة والكويت وقطر) التي تعهدت المشاركة في العملية.

وارسلت الامارات 30 طائرة مقاتلة الى السعودية وتعهد الاردن بارسال ست طائرات للمشاركة في العملية في اليمن، حسب ما ذكرت محطة "العربية" التلفزيونية السعودية ومقرها دبي.

وسلطنة عمان هي الدولة الوحيدة في مجلس التعاون الخليجي التي لم تشارك في العملية.

وفي واشنطن اعلن البيت الابيض ليل الاربعاء الخميس ان الولايات المتحدة تنسق بشكل وثيق مع السعودية وحلفاء عرب اخرين في اطار العملية العسكرية في اليمن.

وجاء في بيان لبرناديت ميهان، المتحدثة باسم مجلس الامن القومي الاميركي ان "الرئيس (باراك) اوباما سمح بتقديم مساعدة لوجستية ومخابراتية في العمليات العسكرية التي تشنها دول مجلس التعاون الخليجي" .

واوضح البيان ان الولايات المتحدة على اتصال وثيق مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

واضاف ان "القوات الاميركية لا تشارك مباشرة في العمليات العسكرية في اليمن ولكنها شكلت خلية تخطيط مشتركة مع السعودية من اجل تنسيق المساعدة الاميركية".

وقالت المتحدثة الاميركية ايضا في بيانها "ندعو بحزم الحوثيين الى وقف اعمالهم العسكرية التي تزعزع البلاد فورا وان يعودوا الى المفاوضات التي تشكل جزءا من الحوار الوطني".

واضافت ان "الاسرة الدولية قالت بوضوح في مجلس الامن الدولي وفي منتديات اخرى ان السيطرة بالقوة على اليمن من قبل فصيل مسلح هو امر غير مقبول وان عملية انتقالية سياسية يرغب بها الشعب اليمني منذ زمن طويل، لا يمكن ان تتم الا عبر مفاوضات سياسية ومن خلال تفاهم جميع الاطراف".

وتاتي هذه التطورات بعد ان سيطرت وحدات عسكرية متحالفة مع الحوثيين الاربعاء على مطار عدن، في حين حذر وزير يمني من ان سقوط هذه المدينة الجنوبية الكبيرة بيد الحوثيين سيشكل "بداية" حرب اهلية.

واعلنت واشنطن انها اجرت اتصالا هاتفيا "في وقت سابق من النهار" الاربعاء بالرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، واكدت انه غادر مقر اقامته في عدن لكن ليست على دراية بمكان وجوده.

وقال شهود ان وحدات من اللواء 39 المدرع المتمركزة قرب مطار عدن سيطرت على منشآت المطار. واضافوا ان هذه القوة انضمت الى الحوثيين.

واكد تلفزيون المسيرة التابع للحوثيين ان وحدات من الجيش تقوم ب"تأمين مطار عدن الدولي".

وجرت مواجهات اثر ذلك قرب المطار في حين استولى سكان على اسلحة من مخزن في مدينة عدن توقيا من هجوم الحوثيين على المدينة، بحسب مصور وكالة فرانس برس.

ومع تقهقر انصار هادي اصبح الحوثيون على بعد 30 كلم من عدن بعد ان استولوا على العديد من المدن والبلدات في طريقهم وضمنها قاعدة العند التي اخلاها عسكريون اميركيون كانوا متمركزين فيها.

كما سيطروا على مدينة لحج وبلدة كرش قرب عدن بعد ان قبضوا على وزير الدفاع محمد الصبيحي قرب عدن.

ومن مصر حيث يبدا الخميس اجتماع وزاري تحضيري للقمة العربية السبت، اعتبر وزير الخارجية اليمني ان سقوط عدن سيكون "بداية حرب اهلية" في اليمن.ووصل الحوثيون الى ميناء المخاء المطل على باب المندب غرب عدن الذي يعتبر ممرا مهما لحركة التجارة الدولية، بحسب مصدر امني.

كما اعتبر ان "التدخل العسكري (الاجنبي)" وحده يمكن ان ينقذ اليمن من "سيطرة ايران".

وكان الرئيس اليمني حض الثلاثاء مجلس الامن الدولي على تبني "قرار ملزم" من اجل وقف تقدم ميليشيات الحوثيين الى مدينة عدن.

وتصاعدت الازمة منذ ايلول/سبتمبر 2014 حين دخلت مليشيات الحوثيين العاصمة صنعاء للاحتجاج على سلطة الرئيس هادي وعلى مشروع دستور اقامة دولة اتحادية يحرم معقلهم صعدة في شمال البلاد من منفذ على البحر.

ورغم المحاولات التي رعتها الامم المتحدة، للتوصل الى حل للازمة فان الحوثيين استولوا في بداية شباط/فبراير 2015 بالكامل على صنعاء ووضعوا الرئيس رهن الاقامة الجبرية وذلك قبل ان ينجح في الفرار الى عدن جنوب البلد.

ويرى خبراء ان اليمن اصبح ازاء سيطرة الحوثيين على الشمال وانصار هادي على الجنوب، مسرحا لحرب بالوكالة بين ايران الشيعية والسعودية السنية، ما قد يؤدي الى تفتيت البلد.

وتضاف الى ذلك عمليات شبكة القاعدة السنية المنتشرة في جنوب شرق البلاد المدعومة من قبائل محلية.

ولتفادي استفادة القاعدة من حالة الفوضى في اليمن، اقرت الولايات المتحدة "ان مغادرة قواتنا اليمن تجعل معركتنا ضد القاعدة اصعب، لا مجال للشك في ذلك".

وزاد الطين بلة اعلان تنظيم الدولة الاسلامية الناشط في عدة دول عربية، عن اول هجماته في اليمن الجمعة الذي اوقع اكثر من 140 قتيلا في صنعاء.