من المتوقع أن تقوم إسرائيل، ابتداء من يوم الثلاثاء المقبل، بإطلاق سراح الأسرى الأمنيين، كجزء من المفاوضات حول التسوية السلمية مع الفلسطينيين. ستصادق الحكومة على إطلاق سراح الأسرى يوم الأحد.

من الرد الذي قدمته الدولة إلى المحكمة العليا في الالتماس الذي قدمته منظمة متضرري الإرهاب "ألماغور" ضد إطلاق سراح 104 أسرى، يبدو أن إطلاق السراح سيتم بأربع دفعات: الدفعة الثانية ستكون في الشهر الرابع من استئناف المفاوضات، الثالثة في الشهر السادس والرابعة في نهاية الشهر الثامن.

وجاء في رد الدولة أيضا: "في حال لم تتقدم العملية، فإن الطريق ستكون مفتوحة أمام الطاقم ليقرر عدم إطلاق سراح أسرى آخرين، في الخطوات التالية المخططة".

في الوقت ذاته، ذُكر أن الطاقم الوزاري الذي سيتناول هذه المسألة سيكون مسؤولا عن نشر أسماء من أطلق سراحهم علنيا، قبل موعد إطلاق سراحهم.

وقد ادعت الدولة أيضا أنه قد تم إبلاغ الوزراء أن الحديث يجري عن أسرى كانوا متورطين في أعمال إرهابية وفي قتل إسرائيليين. "لقد أبلغ الوزراء بشكل واضح في إطار النقاش أن هناك نية لإطلاق سراح أسرى كانوا متورطين في أعمال اغتيال وقتل، أي أسرى "أيديهم ملطخة بالدماء"، هذا ما جاء في رد الدولة. وقد تمت مناقشة هذا الموضوع بشكل مفصل في اجتماع الحكومة وحتى أنه شكّل سببا مركزيا لاعتراض جزء من الوزراء على الترتيبات المقترحة".

وقد أضافت الدولة في ردها على المحكمة العليا وادعت أن قائمة من سيتم إطلاق سراحهم قد تم تحويلها إلى منظمة "ألماغور" والعائلات الثكلى، ولذلك لا سبب في منح وقت إضافي لتقديم اعتراضات من قبلهم. وجاء أيضًا أن المحكمة لم تتدخل في الماضي بقرارات سياسية كهذا القرار، الذي يتم طرحه أمامها الآن، لذلك فإن مصير الالتماس هو الرفض.

ويشمل الطاقم الوزاري المصغر الذي ينظر في إطلاق سراح الأسرى رئيس الحكومة نتنياهو والوزراء يعلون، ليفني، بيري وأهارونوفيتش. وقد تم تخويل الطاقم من قبل الحكومة لإطلاق سراح الأسرة الفلسطينيين بأربع دفعات على امتداد أشهر المفاوضات التسعة. وسيتم وضع قائمة الأسرى الذين سيقرر الطاقم إطلاق سراحهم وفقا لتوصيات الأجهزة الأمنية، وهي تشمل بالأساس أسرى قُدامى مسجونين في إسرائيل لأكثر من عقدين من الزمن.

وقد طالبت السلطة الفلسطينية إسرائيل، في الأشهر التي سبقت بدء المفاوضات بإطلاق سراح 82 أسيرا فلسطينيا من ذوي الأقدمية إلى جانب 24 أسيرًا عربيا من مواطني إسرائيل، ممن أدينوا بمخالفات جسيمة على خلفية قومية. في هذه المرحلة، تم تخويل الطاقم بإطلاق سراح فلسطينيين فقط. إذا قرر الطاقم إطلاق سراح أسرى من العرب من مواطني إسرائيل أيضا، فسيتم طرح الموضوع لإعادة المصادقة عليه من قبل الحكومة.

إلى ذلك، أفادت وسائل الإعلام في إسرائيل أن جولة المحادثات بين إسرائيل والفلسطينيين، التي من المتوقع أن تبدأ الأسبوع القادم، والتي ستُجرى على ما يبدو في القدس، ستشمل نقاشات حول المواضيع الجوهرية خلافا لجولة المحادثات الأولى التي تم تخصيصها بالأساس لنقاشات تقنية واحتفالية. سيصل المبعوث الأمريكي لشؤون المحادثات، السفير المتقاعد، مارتن إنديك، إلى إسرائيل قبل بداية المحادثات، ومن المتوقع أن يبقى في إسرائيل بشكل دائم في الأشهر التسعة المقبلة، حيث أن معظم جولات المحادثات ستُجرى في القدس وفي رام الله.