بينما يلقي رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير التربية نفتالي بينيت المسؤولية عن موجة العنف الأخيرة على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بل ويصف وزراء آخرون في حكومة نتنياهو عباس بأنّه "حاخام الإرهابيين"، يعرض قسم الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي نهجا مختلفا تماما، ويصرّح بأنّ عباس هو عامل استقرار في الأسابيع الماضية.

يقول مسؤولون في الجيش الإسرائيلي إنّ عباس والأجهزة الأمنية الفلسطينية هي عامل يحول دون اندلاع انتفاضة ثالثة، وإنّ التعاون مع القوى الأمنية الإسرائيلية يسمح بذلك. تعتقد إسرائيل أنّ القوى الأمنية الفلسطينية تعمل بكفاءة ضدّ تدهور العنف، من خلال إجراء اعتقالات ضدّ العناصر المحرّضة ودفع المظاهرات إلى مراكز المدن الفلسطينية، بعيدًا عن نقاط الاحتكاك مع الجيش الإسرائيلي.

وقد التزم عباس نفسه بطريق الكفاح السلمي ضدّ إسرائيل، انطلاقا من إدراكه بأنّ خصومة السياسيين هم من سيكسب من الانفجار العنيف فقط.

ومع ذلك، يعتقد الإسرائيليون أنّ هناك توجه مستمر لضعف مكانة عباس بين الفلسطينيين، بشكل خاص بسبب فشل مبادراته السياسية، ممّا يقدّمه أمام شعبه كقائد لا يستطيع تحقيق الإنجازات.