تقدّر إسرائيل أنّ حماس ومقاتليها يتلقّون ضربات في أعقاب العملية العسكرية "الجرف الصامد" التي دخلت في يومها الـ 17، وذلك رغم أنّ حماس تبذل جهودًا كبيرة في التمويه والتستّر على عدد عناصر الحركة الذين قتلوا واعتقلوا. تقول مصادر عسكرية في إسرائيل إنه قد تمّ تدمير عشرات الأنفاق، وتم القضاء على مئات العناصر من حماس مع إلقاء القبض على مئات آخرين في غزة.

وفقًا لمسؤول عسكري كبير فإنّه "تم قتل 300 عنصر لحماس بشكل مؤكّد"، وذلك في الوقت الذي تحظر فيه حماس على الصحف توثيق القتلى ولذلك فمن النادر جدًا أن نرى جثّة ترتدي زيّ حماس. بل إنّ بعض المقاتلين يخلعون زيّهم العسكري قبل أن يتم إخلاؤهم إلى المستشفى بهدف تضليل المخابرات الإسرائيلية ولعرض المصابين كمدنيّين أبرياء.

هناك معلومات حول الكثير من المصابين بدرجة القادة الميدانيين لحماس، ولكن أعدّت القيادة العليا نفسها في وقت مبكّر وهي محصّنة تحصينًا جيّدًا. وفقًا للتقديرات المختلفة في إسرائيل، يبلغ عدد عناصر كتائب عز الدين القسام بين 20 إلى 25 مقاتلا.

تصاميم فنية تنشرها كتائب القسام (موقع كتائب عز الدين القسام)

تصاميم فنية تنشرها كتائب القسام (موقع كتائب عز الدين القسام)

رغم إطلاق أكثر من 2000 صاروخ باتجاه إسرائيل منذ بداية الحرب على غزة، فإنّ منظومة الدفاع الإسرائيلية "القبة الحديدية" نجحت في توفير حماية محكّمة لمواطني إسرائيل (3 قتلى فقط مقابل آلاف الصواريخ من القطاع).

أما الخسائر الكبيرة في الجانب الإسرائيلي فقد بدأت منذ الانطلاق إلى العملية البرّية في القطاع. واجه جنود الجيش الإسرائيلي الذين يبحثون عن الأنفاق في القطاع مقاومة شديدة، وقتل حتى الآن 32 جنديّا في القتال. وتتحدث قوى الجيش الإسرائيلي التي تعمل في قطاع غزة عن المعلومات الاستخباراتية الجيدة التي توفرها شعبة الاستخبارات العسكرية والشاباك، والقادرة على التحديد الدقيق لكل نفق صغير.

تصاميم فنية تنشرها كتائب القسام (موقع كتائب عز الدين القسام)

تصاميم فنية تنشرها كتائب القسام (موقع كتائب عز الدين القسام)

وفقًا لتقديرات الجيش، فإنّ المعالجة الجذرية للأنفاق قد تستغرق فترة تطول لأسبوعين، وهذا هو السبب بأنّ بعض الوزراء في المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون الأمنية والسياسية يدفعون لتعميق العملية ويرفضون وقف إطلاق النار.

سلّم أمس نحو 150 فلسطينيًّا أنفسهم لقوى الجيش الإسرائيلي، وليس من الواضح كم منهم من عناصر حماس، وتم الإفراج عن نصفهم. إحدى الصور المنتشرة الآن في الشبكة هي لعناصر حماس وقت اعتقالهم مع الملابس الداخلية فقط في رمال غزة.

معتقلون فلسطينيون تحت حراسة مشددة لقوات الجيش الإسرائيلي للتحقيق معهم (صورة من الإنترنت)

معتقلون فلسطينيون تحت حراسة مشددة لقوات الجيش الإسرائيلي للتحقيق معهم (صورة من الإنترنت)

وبالمقابل فإنّ ماكينة الدعاية التابعة لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، لا ترتاح للحظة، وتحاول باستمرار عرض صور الانتصار والبطولة في القتال ضدّ الجيش الإسرائيلي.