رغم أن غالبية الباحثين كانوا على ثقة، حتى اليوم، بأن طول الإنسان تُحدده العوامل الجينية الخاصة به، نشر باحثون إسرائيليون نتائج مفاجئة وجديدة من خلال بحث جديد قاموا بإجرائه في هذا المجال.

يُشير البحث الجديد، الذي نُشر في مجلة Journal of Pediatrics إلى أن طول الإنسان عادة يتم تحديده قبل أن يبلغ الطفل جيل عام. وُجد، في هذا البحث الرائد والذي ضم 162 من الأزواج التوائم، بأن أهم عنصر بتحديد الطول المُستقبلي للإنسان هي البيئة التي يعيش فيها في العام الأول من حياته.

تم إجراء البحث في معهد التخنيون وفي جامعة تل أبيب، بالتعاون مع مُستشفى "بني تسيون" ومراكز الصحة البلدية، برئاسة البروفيسور زئيف هوخبرغ، من كلية الطب في التخنيون.

يتم تحديد طول الإنسان النهائي، وفق البحث وأبحاث سابقة أجراها الباحث، بنسبة كبيرة (50%) وفقًا لظروف النمو في الرحم ووفق العام الأول من حياة الطفل. رغم أن هناك تأثير كبير للوراثة على طول الإنسان، إلا أن البحث الجديد يثبت أن هناك تأثير كبير جدًا للبيئة، وذلك يتضمن فترة الحمل، التغذية والوضع الصحي في العام الأول من حياة الطفل، الوالدين وشكل العائلة، والوضع الاقتصادي والعاطفي للطفل وعائلته.

مدى الفروقات القائمة، بالنسبة لأطوال الناس، هو 24 سم، ووجد البحث بأن نصف ذلك الاختلاف نابع من تأثيرات جينية والنصف الثاني من ظروف البيئة المحيطة. ركّز الباحثون على مرحلة حاسمة وهي مرحلة الانتقال من نمو الرضيع إلى نمو الطفل (عمر عشرة أشهر ونصف). قاموا بمتابعة هذه المرحلة الانتقالية وتأثيراتها على 162 من التوائم، من بينهم 56 توأمًا متشابهًا، ممن لديهم صفات وراثية متشابهة تمامًا، و 106 من التوائم غير المتشابهين. تم، بالإضافة إلى ذلك، فحص إخوة غير توائم أيضًا.