اعتبر الجنرال المتقاعد ديفيد بترايوس، المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي أي إيه)، الثلاثاء أن على واشنطن أن تسعى لضم "بعض مقاتلي" جبهة النصرة، فرع تنظيم القاعدة في سوريا، إلى التحالف الذي تقوده ضد الجهاديين في هذا البلد.

وقال بترايوس، الذي كان أيضا قائدا القوات الاميركية في العراق، في تصريح لشبكة "سي ان ان" الإخبارية إنه "لا ينبغي علينا تحت أي ظرف من الظروف أن نحاول استخدام أو استمالة جبهة النصرة، التابعة للقاعدة في سوريا، بصفتها تنظيما معاديا للدولة الإسلامية".

وأضاف "ولكن بعض مقاتلي" هذه الجماعة "انضموا إليها بدوافع انتهازية أكثر مما هي دوافع إيديولوجية"، وبالتالي يمكن للولايات المتحدة أن تجتذب المقاتلين "الذي يرغبون بترك جبهة النصرة والالتحاق بصفوف المعارضة المعتدلة ضد النصرة والدولة الإسلامية و(نظام الرئيس بشار) الأسد".

وكان الجنرال بترايوس الأوفر تقديرا بين جيله لدوره في الحرب في العراق حيث أشرف في العام 2007 على نشر 30 الف جندي أميركي في هذا البلد وتمكن من إعادة الوضع العسكري فيه إلى التوازن، ولا سيما بعدما نجح في اقناع قيادات سنية عراقية بالتعاون مع الجيش الأميركي والتوقف عن القتال إلى جانب تنظيم القاعدة.

ولكن بترايوس (62 عاما) الذين عين في 2011 مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي أي إيه) اضطر في تشرين الثاني/نوفمبر 2012  للاستقالة من هذا المنصب بعدما كشفت وسائل اعلام أنه سمح لعشيقته كاتبة سيرة حياته بالاطلاع على معلومات مصنفة سرية للغاية.

وأتى تصريح بترايوس لشبكة "سي ان ان" بعد أن نشر موقع ديلي بيست مقالا مفاده أن الجنرال المتقاعد أوصى مسؤولين أميركيين كبارا بالاستعانة بمقاتلين سابقين في جبهة النصرة.