وفي حين أعلن الرئيس أوباما عن تعيين سمانثا باور سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، كان هناك في القدس من أبدى قلقا من تعيين الأكاديمية التي كان تخصصها الأساسي هو حقوق الإنسان، والتي نُسبت لها أقوال متطرفة تجاه إسرائيل.

غير أنه يبدو أن باور قد لطّفت مواقفها السياسية بشكل ملحوظ، وقد أوضحت أمس، في إطار الاستجواب الذي أجري لها في مجلس الشيوخ، أنها كما فعلت في وظيفتها السابقة في مجلس الأمن القومي، فهي تنوي الوقوف إلى جانب إسرائيل على الحلبة القاسية والمعادية في الأمم المتحدة.

"لا توجد للولايات المتحدة في العالم صديقة أفضل من دولة إسرائيل. نحن شركاء في المصالح الأمنية، نحن نتقاسم قيمًا مشتركة ولنا تعامل خاص مع إسرائيل"، هذا ما قالته باور لأعضاء مجلس الشيوخ. وأضافت باور ‎"يجب أن تتخطى الحقوق الشرعية لإسرائيل أي خلافات ويجب ألا يشوب أمنها أي شك".

وقد وجهت باور انتقادا إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي يدعي كثيرون أنها منشغلة بإسرائيل بشكل قهري، بدل من أن تواجه المشاكل الأكثر تفاقما في موضوع حقوق الإنسان، في المنطقة والعالم. وقالت باور "تقوم الجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان بتمرير قرارات أحادية الجانب تُدين إسرائيل". وتقول باور "إسرائيل، وليس إيران أو السودان أو كوريا الشمالية، هي الدولة الوحيدة التي يتم طرحها على طاولة البحث في مجلس حقوق الإنسان. وكما فعلت حين عملت مستشارة للرئيس أوباما في البيت الأبيض، سأقف إلى جانب إسرائيل وسأبذل قصارى جهودي للدفاع عنها.

وتأتي أقوال باور، التي قالت أيضا أنها تنوي العمل لتكون إسرائيل عضوة في مجلس الأمن، بمثابة مفاجأة للكثيرين، وذلك إذا أخذنا بالحسبان أنه في العام 2002، كانت قد أوصت بوقف المساعدة لإسرائيل وحتى إرسال جنود أمريكيين لحماية الفلسطينيين.

وقد تطرقت باور في الاستجواب أيضا إلى الموضوع السوري وإلى تخاذل العالم في معالجة هذه الأزمة. قالت باور "هذا عار سوف يحكم عليه التاريخ حكمًا قاسيًا". غير أن باور أوضحت أنه ليس بمقدور الولايات المتحدة حل المشكلة لوحدها. "الولايات المتحدة غير قادرة وغير مطالبة بإدارة أية أزمة ومنح ملجأ لكل لاجئ في العالم"، قالت باور للجنة الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ. وأضافت "إن مواردنا محدودة، ولدينا احتياجات ملحة من الداخل. نحن لسنا رجل الشرطة العالمي، وقراراتنا يتم حسمها وفقا لمصالح الشعب الأمريكي".