توجّه رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس الاثنين، في فيديو خاص نشره على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى المواطنين العرب في إسرائيل، مرحبا بإنجازاتهم العظيمة وما قدموه من أجل نجاح الدولة، وناشدهم بمزيد من الانخراط والتقدم في نجاح دولة إسرائيل. وأكد نتنياهو أن حلمه هو أن يعيش العرب في إسرائيل بأمان وأن يصلوا إلى جميع المناصب دون عائق.

واستهل رئيس الحكومة كلمته متحدثا باللغة العربية، قائلا " مواطنونا العرب الأعزاء"، ومن ثم تطرق إلى خطاب سابق نشره إبان الانتخابات عام 2014، وأدى إلى أزمة بين نتنياهو والمواطنين العرب. وقال إنه اعتذر ويعتذر على أقواله إن كانت قد مست بمشاعر المواطنين العرب، واليوم هو بصدد اتخاذ خطوة إلى الأمام، يدعو فيها المواطنين العرب، برمتهم، إلى الانضمام إلى المجتمع الإسرائيلي.

وأشاد نتنياهو بالتقدم الكبير الذي أنجزه العرب في إسرائيل، قائلا إن جزءا كبيرا منهم حقق انجازات عظيمة في شتى المجالات، وأوضح "ما يقارب 20% من سكان إسرائيل هم عرب، لقد حققتم انجازات عظيمة –هنالك قضاة في المحكمة العليا، نواب في الكنيست، أدباء معروفون، أطباء.. أصحاب شرك في مجال الهايتك، علماء. إنني أشعر بالفخر من الدور الذي تؤدونه في نجاح دولة إسرائيل". وأضاف "أناشدكم أن تقوموا بدور أكبر".

وأقرّ نتنياهو أن ثمة فجوات كبيرة قائمة بين السكان العرب واليهود في الدولة، رغم الموارد الكبيرة التي تخصصها حكومته للبلدات العربية وسكانها. وأكدّ رئيس الحكومة أن الاستثمار بالمواطنين العرب ليس فقط أمرا جيدا، إنما هو ضروري لنمو إسرائيل وتقدمها.

وقال رئيس الحكومة إن حكومته قامت مؤخرا بالمصادقة على قانون يهدف إلى تعزيز الأمن في البلدات العربية. وأضاف "حلمي أن أرى أولادا وبناتا عرب يكبرون في أمان، وهم على يقين أنهم يقدرون على الوصول إلى أي منصب في دولة إسرائيل، لكونهم مواطنين متساوي الحقوق ولهم قيمتهم في ديموقراطيتنا، اقتصادنا ومجتمعنا".

ودعا نتنياهو المواطنين العرب واليهود سواء إلى مد أياديهم، والاعتراف الواحد بالآخر. وقال "على اليهود والعرب أن يظهروا الاحترام والنزاهة الذي يودون أن يتلقونه وعائلاتهم من غيرهم. بلادنا صغيرة جدا وغالية جدا من أن تتحمل كثيرا من النزاعات والعداوة". وتابع "دعونا نعمل معا، عربا ويهودا، ونخطو إلى الأمام، نحو المساواة والاحترام المنشود للجميع".

وعبّر نواب عرب في الكنيست عن امتعاضهم حيال مجهود نتنياهو الإعلامي. إذ قال النائب أحمد الطيبي، إن الفروقات في البنى التحتية بين البلدات العربية واليهودية كبيرة، واتهم نتنياهو بتثبيت هذه الفجوات. "دعوة نتنياهو لا تعدو أن تكون كلاما"، وأضاف "المواطنون العرب في إسرائيل يواجهون العنصرية والكراهية، إنهم يسمعون نتنياهو ولا يصدقون".

وشارك زعيم القائمة العربية المشتركة، أيمن عودة، رأي الطيبي، قائلا "باسم المواطنين العرب، أقول لرئيس الحكومة إن تمثيلية الرياء هذه لا تنطلي علينا".