حقيقة أم كذب؟ مقطع فيديو منتشر في الفيس بوك في إسرائيل في اليومين الماضيين، يستغلّ براءة المتصفِّحين.

يعرض المقطع، الذي تم تصويره قرب محطة القطار في مدينة تل أبيب، شابة إسرائيلية تُسمّي نفسها نتالي بن دافيد من مدينة إيلات الجنوبية (على الحدود مع سيناء). وصلت نتالي إلى تل أبيب بحثا عن الرجل التل أبيبي الذي حملت منه، بل وقد افتتحت حسابا على الفيس بوك من أجل العثور عليه.

المشكلة الوحيدة هي أنّ نتالي ليست موجودة أبدا، وأن هذه الحقيقة لا تزعج آلاف الأشخاص الذين يشاركون مقطع الفيديو في محاولة لمساعدة الشابة في العثور على محبوبها.

بحسب مقطع الفيديو التقت نتالي برجل أحلامها قبل ستة أسابيع، وبعد ليلة عاصفة بشكل خاص حملت من شخص مجهول أيضًا. ولكن اتضح أن الشاب عندما أنهى عطلته تخلى عن محبوبته الليلية.

بعد مرور عدة أسابيع، تقول نتالي، اكتشفت أنّها حامل ولذلك سافرت بشكل خاصّ إلى تل أبيب من أجل البحث عن رجل أحلامها. تدعي نتالي أنّها حصلت فعلا على رقم هاتفه ولكنها فقدت هاتفها النقّال. لماذا لم تطلب المساعدة بدعم جوجل؟ أو دعم دفتر أرقام الهواتف الخاص بالهاتف النقال؟ أو تفصيل المكالمات من شركة الهاتف النقال المشتركة بها من أجل استعادة الأرقام؟ ببساطة لأنّ نتالي بن دافيد ليست موجودة أصلا.

نتالي بن دافيد هي شخصية خيالية تستغلّ طيبة قلب المتصفّحين الأبرياء في الشبكة من أجل ترويج مبيعات خدمات الحانات في مدينة إيلات السياحية.

كيف عرفنا ذلك؟ إنها استنساخ تامّ لحملة دعاية أسترالية شائعة منذ عدة أسابيع حظيت حتى الآن بأكثر من 3 ملايين مشاهدة.

فيما يلي مقطع الفيديو: الأصلي من أستراليا، حيث تحكي شابة فرنسية اسمها نتالي بأنّها بحاجة إلى مساعدة أستراليا في العثور على محبوبها الليلي الذي حملت منه.

في نهاية المطاف، بعد أن أصبحت القصة شائعة عالميًّا، وتم الكشف عن أنها ترويج لمبيعات مدينة سياحية أسترالية - غضب الجمهور الأسترالي لأنه تم استغلاله.