على ضوء مظاهرات الملايين التي أُقيمت البارحة (الأحد) في شوارع فرنسا عقب المذبحة في مكاتب "شارلي ايبدو"، في الغرب هناك نقد شديد للسعودية. هذا، بسبب عقاب ألف جلدة وعشر سنوات سجن حُكِم على ناشط حقوق الإنسان في الدولة. سارعت السلطات في الرياض بإدانة الهجوم على المجلة الساخرة التي أساءت إلى النبي محمد والإسلام، حيث أن وزير الخارجية قد شارك بالمسيرة البارحة، ولكن السياسة الداخلية للمملكة ما زالت على حالها فهي تهاجم كل من ينتقد نظام الحكم والدين.

أُدين ناشط حقوق الإنسان، رائف بدوي، في شهر مايو الأخير بإهانة الإسلام في الموقع الإلكتروني "سعوديون ليبراليون أحرار" الذي أقامه وتم إغلاقه منذ ذاك الوقت. ‎ في يوم الجمعة الماضي، بدأت فترة عقوبة بدوي، الذي تم جلده خمسين مرة علنيًّا خارج المسجد في مدينة جدة. في الفيلم الذي يُوثّق تنفيذ العقوبة يظهر الجمهور المُتفرِج الذي يشاهد تنفيذ العقوبة العلنية مبتهجًا ويهتف ويصرخ "الله أكبر".

حث الاتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة الأمريكية، ومؤيدون آخرون الرياض على أن تلغي تنفيذ العقوبة، وقد أفادت وزارة الخارجية البريطانية: "تُدين المملكة المتحدة استخدام العقوبة القاسية والمهينة، مهما كانت الظروف".

"احتجت حكومات كثيرة حول العالم على العقوبة التي تلقاها"، قالت انصاف حيدر البارحة لصحيفة "الغارديان" البريطانية، زوجة بدوي اللاجئة في كندا. "كنت متفائلة حتى اللحظة الأخيرة، ولكن الحكومة السعودية تتصرف مثل داعش". المملكة العربية السعودية واحدة من خمسة الدول العربية المشاركة في الاتحاد الدولي ضد "الدولة الإسلامية"، إلا أنه هناك من يدّعي أن تصرف المملكة السعودية لا يختلف كثيرًا عن التنظيم السنيّ المتطرف، على ضوء تطبيق الشريعة الإسلامية على أرض الواقع.

في الرسوم الكاريكاتيرية التي تحظى في الآونة الأخيرة بالشعبية في الشبكة نرى شخصًا يشبه بدوي حين يتم جلده بالسوط، وإلى جانب الرسمة كُتِب عليها بالعربية: " نحن نُدين ونستنكر الهجوم الإرهابي على حرية الرأي ... إلخ إلخ".