لقد انتشرت الشائعة في كل إسرائيل في الأشهر الأخيرة: وزير الدفاع السابق يعاني من الزهايمر. لقد ظن الناس أن الشخص الذي قاد الجيش الأقوى في الشرق الأوسط، وذلك الذي كادت أن تُوكل إليه مهمة مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، فقد عقله. ما عزز هذه الشائعات كان غيابه عن الإعلام على طول أيام الحرب الإسرائيلية على غزة.

لكنه الآن يقف أمام الكاميرات ويقول: ذلك ليس صحيحًا أبدًا. لقد قال باراك في مُقابلة للقناة الإسرائيلية الأولى كيف كان رده على الشائعات حول مرضه المزعوم: "في البداية ظننت إن القصّة ستموت وحدها"، قال باراك، وأضاف مازحًا: "بعد ذلك كنت محاطا بالتضامن العاطفي وبعض الشفقة- ومع ذلك أنا لا أعرف ماذا أفعل".

تابعَ باراك وتحدث عن ردود فعل المحيطين به على الشائعة: "من الناس من ترى في عينيه قلقا حقيقيا، هؤلاء الذين يحبونك، وأنت ترى ردودا أخرى مختلفة. خلاصة القول، أوضح وزير الدفاع السابق أنه لا أساس للشائعات، وقال: "هذا كله مفنّد، لا شيء من ذلك".

قال باراك إنه لا يعرف من نشر هذه الشائعة، وقال: "يمكن أن يكون بعض الناس مبتهجا بأن أنسى كثيرًا من الأمور، إذ ربما عبّروا عن أمنيات قلوبهم".

لقد رد باراك على الانتقاد الذي وجّه إليه بأنه اختفى عن أعين الملأ خلال الحرب على غزة، وذلك بعد أن كان وزير الدفاع في كلا الحملتين السابقتين للجيش الإسرائيلي 2008 و2012 وهو الذي أدار الحرب: "كانت الكثير من التوجهات إلي، كمن كان قائد الأركان، رئيس الحكومة ووزير الأمن- لم أظن أنه من المناسب أن أجلس في الأستوديو وأعطي الملاحظات للطاقم الذي يقود الدفّة.  هذه النصائح من الأستديوهات لا تساعد القيادة".

نتنياهو وباراك أصدقاء (Flash90/Avi Ohayon)

نتنياهو وباراك أصدقاء (Flash90/Avi Ohayon)

كذلك، رفض باراك أن يؤكد على أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قد استشاره خلال أيام الحرب. لقد أنكر باراك نيته الرجوع إلى الحلبة السياسية، لكنه ترك الباب مفتوحًا: "أنا لا أفكر في العودة وذلك الآن ليس في الحسبان حاليا". ليس من المستبعد أن يعيد باراك النظر في خطواته.

لقد ركزت المقابلة على قضية العلاقات المتعكرة بينه وبين قائد الأركان الأسبق، جابي أشكنازي. كما هو معلوم، لقد أوصت شرطة إسرائيل بمثول أشكنازي للمحاكمة بتهمة تنفيذ سلسلة من المخالفات التي يمكن تفسيرها كحفر تحت إيهود باراك بينما كان وزيرا للدفاع. كم هو محزن أن ترى إلى أي أفعال خارقة للقانون انحدر قائد الأركان ومن حوله"، قال باراك.