وجّه أعضاء كنيست، اليوم الخميس، رسالة خاصة إلى رئيس لجنة الأمن والخارجية التابعة للكنيست، بطلب استدعاء رئيس الحكومة في السابق، إيهود باراك، في أعقاب تصريحات خطيرة أدلى بها في مؤتمر في تل أبيب، أمس، حيث قال إن رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ألحق بأمن إسرائيل ضررا جسيما.

ووُصفت أقوال باراك الذي هاجم سياسة نتنياهو حيال الولايات المتحدة، بأنها خطيرة ومبهمة، ولذلك طالب النواب باستدعائه لتوضيح موقفه، وعدم التهاون مع تصريحاته علما بأنه شغل منصب رئيس الحكومة في السباق، وهو من القلائل الذين يدركون حقيقة العلاقات مع الولايات المتحدة، والتحديات الأمنية التي تواجه إسرائيل.

وكان باراك قد اتهم نتنياهو بالقصور وقلة الحكمة في تعامله مع اتفاق المساعدة العسكرية التي تقدمها الولايات المتحدة لإسرائيل سنويا، قائلا إنه كان بإمكان نتنياهو الحصول على مبالغ أكبر من الولايات المتحدة لو لم يتأخر في التوقيع على الاتفاق عقب إبرام اتفاق النووي مع إيران.

وأشار باراك أيضا إلى "حادثة أخرى" تدل على قلة فهم من جهة نتنياهو للمصالح الأمنية العميقة وانعدام في استيعابه للقدرة الكامنة في التعاون مع الولايات المتحدة، وسمى باراك هذا السلوك من جهة نتنياهو بأنها "تصرفات عملية غير متقنة. كشفت إسرائيل لتحدٍ أمني كبير". وتابع باراك دون إيضاح أقواله "ليس هكذا يبنون جدارا".

وقال محللون إسرائيليون إن أقوال بارك مثلها مثل الطلاسم، ويجدر به أن يصل إلى الكنيست لكي يوضح ما هي "الحادثة" التي قصدها ولأي جدار يشير، وفي سؤال عن ذلك ردّ باراك أنه لا يقدر على شرح أقواله لأنها أمور دقيقة. أما ديوان نتنياهو، فقد قال إنه لا يعلم ب حصول "حادثة أمنية".

وكتب المحلل العسكري في صحيفة هآرتس، عموس هرئيل، أن التأويلات لأقوال باراك كثيرة ولا يمكن الجزم بمعناها الحقيقي، مشيرا إلى أن استعمال كلمة "جدار" قد تعود إلى الجدار الإلكتروني الذي تعتزم إسرائيل بناءه ويثير جدلا كبير بين الجيش ووزارة الدفاع. وأضاف أن الحديث ربما يكون عن تقرب نتنياهو من روسيا والصين على حساب الولايات المتحدة، ما يمكنه أن يضر بالعلاقات على المدى الطويل مع الدولة العظمى.