أجرى رئيس الحكومة الإسرائيلية في السابق، إيهود باراك، ووزير الدفاع في إسرائيل قبل أشهر معدودة، مقابلة مع محطة CNN الأمريكية ليلة أمس، تحدث خلالها عن القضايا الملحّة في المنطقة، مشدّدا في حديثه عن برنامج إيران النووي ورئيسها الجديد، حسن روحاني، على أن إسرائيل ما زالت مصرّة على منع إيران الوصول إلى سلاح نووي، وموضحا أن جميع الخيارات ما زالت على الطاولة.

وسأل الإعلامي المشهور فريد زكريا باراك عن الملف الإيراني قائلا "إسرائيل رسمت خطوطا حمراء أكثر من مرة لإيران، فيما يتعلق ببرنامجها النووي، لكن في الحقيقة إيران تواصل تقدمها النووي وإسرائيل لا تتحرك؟"

وأجاب باراك "إننا مصرّون على منع إيران من التحوّل إلى قوة نووية"، وذكر باراك أن روحاني كان المسؤول عن إبطاء برنامج إيران النووي بين العامين 2003 حتى 2005، "والسبب كان أنه رأى أمريكا تضرب في أفغانستان، ومن ثم في العراق، وشعر أنه الهدف التالي". ولمّح باراك إلى أن إيران تغيّر من نهجها فقط عندما تشعر بتهديد وشيك ضدها.

وأضاف وزير الدفاع في السابق "حتى لو أجريت مفاوضات مع إيران، يجب أن تكون في إطار زمني محدد. ويجب أن تفهم القيادة الإيرانية أن التوقعات منها هي أن تنهي طموحاتها النووية العسكرية". وأردف "لا حاجة لأن نستفز إيران أو أن نهينها، يجب أن تنقل هذه الرسائل وراء أبواب مغلقة"، وأن يفهموا جيّدا "أنهم لو استمروا في برنامجهم فإسرائيل ستتحرك".

وتابع "حين نقول إننا مصرّون على أن نمنع إيران من التحوّل إلى قوة نووية، نحن نقصد ما نقول".

وحول عملية السلام، ولا سيما جهود وزير الخارجية جون كيري الأخيرة، أعرب باراك عن تفاؤله من مستجدات العملية، قائلا إن الطرفين، الإسرائيلي والفلسطيني، كانا بحاجة لخطوة كيري الأخيرة، وإن الطرفين "يعلمان أن البديل لمحادثات السلام أسوأ بكثير". وأشاد باراك بجهود كيري وخاصة بعناده الديبلوماسي إحضار الطرفين لطاولة المفاوضات، مضيفا أن احتمالات إنجاز اتفاق مع الفلسطينيين "أكثر من ذي قبل".

وحين سُئل باراك إن كان غيّر من تقديراته حيال احتمالات بقاء الأسد، قال إنه ما زال يتعقد "أن الأسد لن يبقى"، وأوضح أنه أخطأ في السابق حين تسرّع في التصريح أن الأسد سيسقط قريبا، مبررا تسرعه بعدم "تقييم العون الإيراني للأسد، وتدخل حزب الله في الحرب السورية جيدا، وكذلك مساعدة الروس للأسد". وقال باراك "يجب نزع الشرعية عن الأسد وإحضاره ل "لاهاي" جرّاء جرائمه الشنيعة ضد شعبه".

وأضاف وزير الدفاع في السابق أنه يجب فرض منطقة حظر جوي في سوريا، ولكن "لا بد من المحاولة مرة أخرى مع بوتين لفهم ما دوافع دعمه الحقيقي للأسد"، وأردف "روسيا استثمرت كثيرا في سوريا على مر العقود" ولها مصالح عديدة في سوريا ولن تقبل بأن "يتبخر" الأسد فجأة. لكنه تابع  قائلا "إن لم تتقدم الأمور فلا مفر من فرض حظر جوي على الحدود التركية والأردنية مع سوريا".

وفي حديثه عن مستجدات المشهد المصري قال باراك "لسنا اللاعب المركزي في التطورات المصرية الأخيرة، إنه شأن الشعب المصري بدون شك، وشأن الشعوب العربية"، وأضاف باراك أن القوة اللبرالية التي تحكم مصر في الحاضر بعد عزل الرئيس الإخواني محمد مرسي، "تستحق دعم العالم الحر" حسب قوله. وأضاف أن محمد مرسي انتخب ديموقراطيا "لكنه حوّل النظام إلى استبدادي وإسلامي خلال فترة قصيرة".