نُقلت آمال هنية، حفيدة رئيس حكومة حماس إسماعيل هنيّة، إلى إسرائيل في وضع حرِج، بعد أن يئس الأطبّاء في قطاع غزة من إنقاذ حياتها. وقد جرى توجيهها ظهر السبت من قطاع غزة إلى مستشفى شنايدر في بيتح تكفا عبر معبر إيرز بسبب مرض صعب في جهاز الهضم تعاني منه. وتمت المصادقة على انتقالها في إسرائيل لأسباب إنسانيّة.

وكتب عبد السلام هنية، والد آمال ونجل رئيس حكومة حماس، في صفحته على الفيس بوك يوم السبت إنّ آمال نُقلت إلى داخل الخطّ الأخضر، مُضيفًا: "أسأل الله الشفاء لبنتي". قبل نقلها إلى إسرائيل، زارها إسماعيل هنية، ونُشرت صورتُه واقفًا إلى جانب سريرها في الإعلام. للأسف الشديد، فهم الأطباء في المستشفى الإسرائيلي أيضًا أنّ احتمالات آمال في الحياة ضئيلة جدًّا، وتمّت إعادتها أمس إلى قطاع غزة في نفس الوضع الذي قدِمت فيه، إذ يُعرَّف وضعها كموتٍ سريريّ.

وفق معطيات منظمة الصحة العالمية، في تقريرها الذي نُشر عام 2012 حول خروج مرضى ومعالَجين فلسطينيين من قطاع غزة إلى مستشفيات إسرائيل، يتبيّن أنّ 91.5% من الطلبات التي قُدّمت إلى إسرائيل لتلقّي علاج طبيّ تمّت المُصادقة عليها، 7.2% تنتظر التشخيص الأمني (وقت كتابة التقرير نهاية عام 2012)، فيما رُفض 1.3% من الطلبات فقط، ما يشهد على تعامُل إسرائيل مع الحالات الإنسانيّة والطبيّة وعلى الأهمية التي تولى لمعالجة طلبات كهذه والإلحاح في فعل ذلك.

بالمُجمَل، خرج عام 2012 من قطاع غزة 16،553 فلسطينيًّا لتلقّي علاج طبي في مستشفيات في إسرائيل والضفة الغربية. "منذ فتحت مصرُ معبر رفح للتنقُّل، نرى عددًا أقلّ يخرجون عبر معبر إيرز، وذلك لاعتبارات شخصيّة للمرضى والمعالَجين الفلسطينيين في قطاع غزة"، نُقل عن مصدر مسؤول في مُديريّة التنسيق والارتباط في غزة.

وذكر منسّق عمليات إسرائيل في الأراضي المحتلة: "سنواصل تقديم المساعدة والعون للسكّان الفلسطينيين كما هو مطلوب، في نقل المرضى الفلسطينيين للعلاج الطبي في إسرائيل، وإجراء ورشات عمل وأيام دراسيّة نظريّة وعمليّة داخل إسرائيل، لمنح الأطبّاء الفلسطينيين أدواتٍ أفضل، وبالتالي تحسين الجهاز الصحي في الضفة الغربية وغزّة".