مصدر سياسي بارز في إسرائيل يشكّك بنوايا الإدارة الأمريكية بمنع إيران من إحراز سلاح نووي بأي ثمن. هكذا نقل هذا الصباح المحلل تشيكو منشي في صوت إسرائيل. وقال المصدر نفسه إنّ سلوك الإدارة الأمريكية في سوريا، بالتباين مع تصريحات الرئيس أوباما، يعلّم إسرائيل أنّه لا يمكنها أن تعتمد على الوعود الأمريكية. وأضاف المصدر السياسي أنّ إسرائيل تستطيع القيام بعملية عسكرية ضدّ إيران حتى دون دعمٍ عمليّاتي من الولايات المتحدة، رغم أنّ هذه العملية ستكون أقلّ جودة من عملية أمريكية. وينقل محلّلنا أنّ إسرائيل تخشى من إمكانية بدء مفاوضات مباشرة بين واشنطن وطهران، تؤدّي إلى تخفيف العقوبات مقابل تنازلات من جانب إيران، لا تلبّي طلبات إسرائيل.

وكتب المحلّل تسفي بارئيل في صحيفة "هآرتس" أنّ "الامتحان الحقيقي يأتي حين يعرض روحاني شروط إيران لهذا الحوار، أو حين يعرض سياسته قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول. وسبق أن أعلنت بريطانيا أنها ستكون مستعدّة لإعادة فتح سفارتها في طهران على أساس "خطوة مقابل خطوة"، وأنّ ممثليها سيلتقون في الأمم المتحدة بممثّلي إيران".

ويكتب بارئيل أيضًا أنه "قبل اجتماع الجمعية العامة، ثمة امتحان مرتقَب آخر لنوايا إيران، حين تجري جولة جديدة من المحادثات، منتصف آب، بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا. ولا يُتوقع تحقيق الأعاجيب في هذا اللقاء. ويُحتمل أن يكون قد عُيّن حتى ذلك الحين رئيس جديد لمجلس الأمن القومي، الذي يترأسه اليوم سعيد جليلي، وهو محافِظ متصلّب ترشح للانتخابات الرئاسية وخسرها، وقد أرسى جدارًا فاعلًا يمنع أيّ تنازل للغرب. والمرشّح الأبرز هو محمد فروزنده، رئيس مؤسسة «بنياد مستضعفان إنقلاب إسلامي» (تنظيم المستضعَفين)، المؤسسة الاقتصادية الأكبر في إيران بعد صناعة النفط. وإذا عُيّن - فإنّ الهدف الأساسيّ الذي سيكون نصب عينيه هو تطوير برنامج اقتصادي جديد، يتعلق نجاحه بتسويات الشأن النووي".