قال الرئيس الأمريكي باراك اوباما إنه يدرس سبلا جديدة للضغط على حكومة الرئيس السوري بشار الأسد في حين تعهد بمساعدات امريكية جديدة للعاهل الاردني الملك عبد الله الذي تضررت بلاده اقتصاديا جراء المعارك في سوريا.

وتركزت المحادثات بين اوباما والملك عبد الله على الحرب الاهلية في سوريا وصرح اوباما للصحفيين في حضور الملك عبد الله بانه لا يتوقع حلا للنزاع عما قريب مضيفا "سيتعين علينا اتخاذ بعض الخطوات الفورية لتقديم مساعدات إنسانية هناك."

وقال أوباما أمس الجمعة "ثمة بعض الخطوات الفورية التي يمكن اتخاذها من بينها ممارسة المزيد من الضغوط على نظام الأسد وسنواصل العمل مع جميع الاطراف المعنية لمحاولة التوصل لحل دبلوماسي."

ولم يفصح اوباما عن الخطوات التي يدرسها لكن وزير الخارجية جون كيري ذكر اثناء جولة في آسيا في وقت سابق انه تجري مناقشة عدة خيارات جديدة.

وقال مسؤول كبير في إدارة أوباما عقب محادثات أوباما وعبد الله التي استمرت ساعتين "نحشد الدعم لمعارضة معتدلة ويمكن ان يضطلع الاردن بدور مهم فيما يتصل بالمعارضة المعتدلة."

وأضاف أن الزعيمين ناقشا تصاعد خطر التطرف القادم من سوريا وما يمكن عمله للتصدي له.

وفي مستهل المحادثات اعلن اوباما عزمه تقديم ضمانات للاردن بمليار دولار. ويجد الاردن صعوبة في إيواء أكثر من 600 ألف لاجيء سوري ويعاني من مشاكل اقتصادية اخرى.

وأضاف أن واشنطن ستجدد اتفاقا مدته خمسة أعوام يحصل بموجبه الاردن على مساعدات سنوية ويحصل بموجب الحزمة الحالية التي تنتهي في سبتمبر ايلول على 660 مليون دولار كل عام. ولم يوضح اوباما حجم التمويل الذي سيطلب من الكونجرس الموافقة عليه في إطار الاتفاق الجديد.

وبسبب الاوضاع الخطيرة في سوريا ورفض الأسد المشاركة في مفاوضات جادة بشأن فترة انتقالية لمح اوباما لتحول محتمل لسياسة أكثر صرامة.

وقال مسؤولون كبار اطلعوا الصحفيين على محادثات أوباما مع العاهل الأردني إن جميع البدائل مطروحة فيما عدا تدخل قوات امريكية.

ومن الخيارات المطروحة امكانية تسليح المعارضة السورية وقال مسؤول انه لن تتخذ هذه الخطوة الا اذا كانت ستساعد في دفع العملية نحو حل سياسي.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه "من المؤكد أن المساعدة في تحسين موقف المعارضة السورية والضغط على النظام السوري جزء من الحسابات الكلية."

والتقى اوباما بعبد الله في منتجع صاني لاندز في كاليفورنيا لاجراء محادثات غير رسمية حول طائفة من القضايا.