اعلن البيت الابيض ان الرئيس الاميركي باراك اوباما اتصل هاتفيا الاربعاء بالعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز قبل ساعات من خطابه الذي من المقرر ان يعرض فيه خطته للتحرك ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

ومن المقرر ان يعقد اوباما اجتماعا ظهر الاربعاء مع اعضاء مجلس الامن القومي الذي يضم بشكل خاص نائب الرئيس جو بايدن ووزير الدفاع تشاك هيغل.

هذا وقال وزير الخارجية الاميركي جون كيري في بغداد الاربعاء ان "التحالف الدولي سيهزم الاسلاميين المتطرفين" في العراق وسوريا، وذلك قبل ساعات من اعلان الرئيس باراك اوباما عن توسيع الضربات ضد تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف.

ويقوم كيري بجولة في الشرق الاوسط ترمي الى تشكيل تحالف واسع ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال كيري خلال مؤتمر صحافي بعد لقائه مسؤولين عراقيين "نعلم جميعا، واعتقد اننا توصلنا الى ذلك بكل ثقة، ان تحالفنا الدولي سينجح في القضاء على التهديد في العراق والمنطقة والعالم".

كما اكد كيري على انه ستعاد هيكلة الجيش العراقي في اطار الاستراتيجية الشاملة التي سيعلن عنها اوباما.

واوضح "ستتم اعادة هيكلة الجيش العراقي وتدريبه (..) من خلال عدد من الاستراتيجيات المختلفة وبمساعدة دول اخرى وليس الولايات المتحدة وحدها".

وتاتي تصريحات كيري بعد محادثات مع قادة العراق الجدد حول دورهم في الجهود لمواجهة تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على مناطق شاسعة في العراق وسوريا. وتواجه الادارة الاميركية انتقادات متزايدة بسبب عدم قيامها بعمل قوي ضد مسلحي "الدولة الاسلامية" الذين ارتكبوا سلسلة من الفظائع عرضوا مشاهدها المريعة على الانترنت.

وتزامنت الزيارة مع مقتل 12 شخصا على الاقل في تفجير سيارتين مفخختين يقود احداهما انتحاري.

وقال ضابط برتبة عقيد في الشرطة لوكالة فرانس برس ان "12  شخصا بينهم اثنان من الشرطة قتلوا واصيب 31 اخرون بجروح في تفجير سيارة مفخخة يقودها انتحاري قرب حاجز تفتيش للشرطة اعقبها انفجار سيارة" .

وتسارعت الجهود الدولية لصد التهديد المتزايد للتنظيم الاسلامي المتشدد. وفي هذا السياق يزور الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند العراق الجمعة قبل تنظيم مؤتمر في باريس حول الامن في العراق.

ودعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي خلال اللقاء مع  كيري الى دعم دولي لمحاربة المتطرفين الذين يسيطرون على مناطق واسعة في البلاد.

واكد مستخدما نفس التسمية التي اطلقها الرئيس الاميركي "اننا مصممون على محاربة هذا السرطان في العراق".

ورحب العبادي بالتحركات التي تهدف الى بناء تحالف دولي لمواجهة "تنظيم داعش الارهابي" مشيرا الى ان العراق يرحب بأي "جهد دولي لمساعدته في حربه ضد هذه العصابات"، بحسب بيان رسمي .

واشاد كيري بالتزامات العبادي "المهمة" من حيث اعادة بناء الجيش والقتال ضد الدولة الاسلامية والاصلاحات الواسعة المطلوبة في العراق والتي وصفها بالضرورية من اجل جمع "كافة شرائح المجتمع على طاولة المفاوضات".

ويعاني العراق انقسامات حادة بين مختلف طوائفه خصوصا السنة والشيعة، ويتهم رئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي بتحمل مسؤولية ما آلت اليه اوضاع البلاد.

وسيتوجه كيري الخميس الى جدة غربي السعودية للقاء وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي التي طلبت الحصول على مزيد من التفاصيل بخصوص مشاركتها في التحالف.

كما سيحضر ممثلون عن العراق والاردن ومصر وتركيا هذا الاجتماع الذي اعلن عنه بعد اعلان دول الجامعة العربية تصميمها على "التصدي لجميع التنظيمات الارهابية" بما فيها تنظيم "الدولة الاسلامية".