افادت صحيفة اميركية الخميس ان الرئيس الاميركي باراك اوباما وجه رسالة سرية الى المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية في ايران آية الله علي خامنئي لبحث تعاون محتمل في المعركة ضد الجهاديين اذا تم التوصل الى اتفاق حول النووي.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن "اشخاص اطلعوا على النص" ان اوباما وجه الرسالة الشهر الماضي الى خامنئي متطرقا الى ما اسماه "المعركة المشتركة" ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" السني المتطرف.

والعلاقات الدبلوماسية بين ايران والولايات المتحدة مقطوعة منذ العام 1979 مع ازمة احتجاز الرهائن اثر اقتحام السفارة الاميركية في طهران.

لكن يتم الاعتراف بشكل متزايد بان ايران التي لا تزال تعتبرها واشنطن دولة داعمة للارهاب، يمكن ان تلعب دورا في اعادة الاستقرار الى دول مثل سوريا والعراق.

ونفى المتحدث باسم البيت الابيض جوش ارنست تاكيد او نفي هذا التقرير قائلا "لست في موقع يخولني بحث رسائل خاصة بين الرئيس واي قائد في العالم".

وتتفاوض ايران والولايات المتحدة حاليا على صفقة معقدة تتيح وقف البرنامج النووي الايراني مقابل رفع العقوبات الدولية عن الجمهورية الاسلامية.

وكرر ارنست القول انه على هامش هذه المحادثات التي تجري ضمن مجموعة القوى الكبرى (5+1)، بحثت ايران والولايات المتحدة التهديد الذي يشكله الجهاديون.

لكنه اكد الموقف الاميركي بان الولايات المتحدة "لن تتعاون عسكريا مع ايران في ذلك الصدد، ولن نشاطرهم معلومات استخباراتية".

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال ان اوباما شدد في رسالته الى خامنئي على ان اي تعاون في مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية سيكون رهنا بالتوصل الى اتفاق شامل في المجال النووي مع اقتراب استحقاق 24 تشرين الثاني/نوفمبر الذي حدد موعدا لابرام اتفاق.

الزعيم الإيراني أية الله علي خامنئي (AFP)

الزعيم الإيراني أية الله علي خامنئي (AFP)

واضافت الصحيفة ان الرسالة يعتقد انها الرابعة التي يوجهها اوباما الى خامنئي منذ تولي الرئيس الاميركي السلطة في 2009. وقال مسؤولون اميركيون للصحيفة ان المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية لم يرد ابدا شخصيا على هذه الرسائل.

وقد عبرت عدة دول حليفة لواشنطن في المنطقة بينها اسرائيل وكذلك السعودية عن مخاوف من محاولات الادارة الاميركية فتح حوار دبلوماسي مع ايران، وقالت مصادر الصحيفة الاميركية ان البيت الابيض لم يبلغ ايا من هذه الدول مسبقا برسالة اوباما.

وسيلتقي وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاحد نظيره الايراني محمد جواد ظريف وكذلك وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي في سلطنة عمان لاجراء جولة جديدة من المحادثات.

وسيجتمعون في مسقط التي استضافت محادثات سرية اميركية-ايرانية في العام 2012 اسفرت الى حد كبير عن اعادة طهران الى طاولة المفاوضات حول برنامجها النووي.

وبعد محادثات مسقط، ستنقل المفاوضات الى فيينا في 18 تشرين الثاني/نوفمبر.

وتضم مجموعة 5+1 الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا) الى جانب المانيا.